بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية، اليوم الأحد 14 يونيو 2026، تنفيذ مرحلة جديدة من مراجعة أوضاع المواطنين المستبعدين من منظومة الدعم التمويني، وذلك من خلال فتح باب تحديث البيانات وتلقي طلبات التظلم، في إطار خطة حكومية تستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة المستمرة لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة قواعد البيانات، حيث أتاحت الوزارة للمواطنين الذين تم استبعادهم من بطاقات التموين فرصة إعادة تقييم أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في الحالات التي قد تكون شهدت تغيرات في مستوى الدخل أو الظروف المعيشية، أو تأثرت بوجود بيانات غير دقيقة أدت إلى استبعادهم من المنظومة.
وأكدت الوزارة أن تحديث البيانات يمثل المرحلة الأولى والأساسية لقبول طلبات التظلم، إذ يتعين على المواطنين المستبعدين تسجيل بياناتهم إلكترونيًا من خلال استمارة مخصصة عبر منصة "مصر الرقمية"، تمهيدًا لإعادة فحص موقفهم من استحقاق الدعم. وتهدف هذه الخطوة إلى بناء قاعدة بيانات أكثر دقة وشمولًا تعكس الواقع الاقتصادي للأسر المصرية، بما يضمن اتخاذ قرارات مبنية على معلومات حديثة ومحدثة.
وتشمل عملية تحديث البيانات مراجعة عدد من المؤشرات المرتبطة بالحالة الاقتصادية للأسرة، من بينها مصادر الدخل، ومستويات الإنفاق، والأصول والممتلكات المسجلة، والحيازات المختلفة، وغيرها من البيانات التي تساعد الجهات المختصة على تحديد مدى أحقية الأسرة في الاستفادة من الدعم التمويني.
وشددت وزارة التموين على أن تقديم طلب التظلم لن يتم النظر فيه ما لم يكن المواطن قد استكمل إجراءات تحديث البيانات إلكترونيًا، حيث يتوجب إرفاق ما يثبت التسجيل ضمن المستندات المقدمة إلى مكتب التموين المختص. وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي لضمان الاعتماد على بيانات دقيقة وحديثة خلال مراحل الفحص والمراجعة، بما يحقق أعلى درجات الشفافية والعدالة بين المتقدمين.
وبعد الانتهاء من تحديث البيانات، يحق للمواطن التوجه إلى مكتب التموين التابع له لتقديم طلب رسمي لإعادة النظر في قرار الاستبعاد، مع إرفاق المستندات والأوراق التي تدعم موقفه وتثبت استحقاقه للدعم، إلى جانب نسخة من استمارة تحديث البيانات المسجلة إلكترونيًا.
وتعمل الوزارة على إدراج جميع طلبات التظلم داخل منظومة خدمة العملاء الإلكترونية، بما يسمح بمتابعة مراحل الفحص والمراجعة بصورة أكثر سرعة وكفاءة، ويسهم في تقليل فترات الانتظار وتيسير الإجراءات على المواطنين.
ومن المقرر أن تتولى مكاتب التموين بالمحافظات استقبال طلبات التظلم وفحص المستندات والتأكد من استيفاء البيانات المطلوبة، قبل إدراج الحالات ضمن كشوف المراجعة الدورية التي تتضمن أسباب الاستبعاد والوثائق المؤيدة لكل حالة. وبعد ذلك يتم إرسال الملفات إلى الجهات المختصة لاستكمال إجراءات الفحص واتخاذ القرار النهائي بشأن كل طلب.
ووفقًا للتعليمات المنظمة للعمل، تلتزم مكاتب التموين بإرسال كشوف التظلمات بشكل دوري كل عشرة أيام، فيما تتولى المديريات التموينية تجميع الطلبات الواردة وإعداد قاعدة بيانات موحدة للحالات المطلوب إعادة فحصها، على أن يتم رفع الملفات إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية كل خمسة عشر يومًا سواء إلكترونيًا أو ورقيًا، بهدف تسريع وتيرة المراجعة والبت في الطلبات.
وتعتمد منظومة استبعاد غير المستحقين من الدعم على مجموعة من معايير الاستحقاق المرتبطة بالدخل والإنفاق وحجم الملكية والأصول المسجلة، وهي المعايير التي تستهدف توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وضمان الاستخدام الأمثل لموارد الدولة المخصصة للدعم التمويني.
وتؤكد وزارة التموين أن منظومة التظلمات تمثل أحد أهم أدوات تحقيق العدالة والشفافية داخل منظومة الدعم، حيث يتم التعامل مع كل حالة بصورة مستقلة وفقًا للبيانات والمستندات المقدمة، مع منح المواطنين الفرصة الكاملة لتصحيح أي أخطاء أو تحديث أي معلومات قد تكون أثرت على موقفهم من الاستحقاق.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية الدولة لتطوير برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، تحقيقًا لأهداف العدالة الاجتماعية وترشيد الإنفاق العام.
أخبار متعلقة :