بين ذاكرة المجد وبداية الحلم الجديد، يقف حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر أمام محطة استثنائية قد تعيد رسم علاقة الأسطورة بتلميذه، حين يدخل مونديال 2026 بطموح لا يقتصر على المشاركة، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة كسر رقم تاريخي ظل مرتبطًا باسم أستاذه الراحل محمود الجوهري.
القصة لا تقرأ فقط من زاوية مدرب يقود منتخبًا في كأس العالم، بل من امتداد حكاية بدأت منذ عقود، حين كان حسام حسن أحد أبرز تلاميذ الجوهري داخل المستطيل الأخضر، قبل أن يتحول اليوم إلى قائد فني يحمل نفس القميص، ولكن برؤية مختلفة وطموح أكبر.
الجوهري، الذي صنع لحظة العودة التاريخية إلى مونديال 1990 بعد غياب دام 56 عامًا، ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا ينسى، وكان حسام حسن جزءًا من تلك الصفحة الذهبية، حين سجل هدف الحسم في شباك الجزائر، ليكتب بداية فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية.
واليوم، يعود المشهد بشكل أكثر تعقيدًا؛ فـ“العميد” لا يقف فقط على خط التماس، بل يحمل حلمًا مختلفًا: قيادة مصر إلى إنجاز لم يتحقق في تاريخها المونديالي، سواء على مستوى الفوز الأول أو تجاوز دور المجموعات، مستفيدًا من النظام الجديد لكأس العالم الذي يمنح المنتخبات فرصًا أكبر للمنافسة.
ورغم الفوارق بين مرحلتي اللاعب والمدرب، يظل خيط واحد يربط التجربتين: الجوهري، الذي آمن بموهبة حسام حسن في لحظات الشك، وراهَن عليه في أكثر من موقف حاسم، سواء في التأهل التاريخي أو في التتويج القاري.
اليوم، يبدو المشهد وكأنه امتداد لذلك الرهان القديم، لكن على نطاق أوسع، حيث يحاول التلميذ أن يكتب بصمته الخاصة في أهم محفل كروي عالمي، وأن يثبت أن إرث الأستاذ يمكن أن يكون بداية الطريق لا نهايته.
فهل ينجح حسام حسن في تحويل الحلم إلى إنجاز يتجاوز حدود التاريخ، أم يبقى اسم الجوهري هو العلامة الأبرز في ذاكرة المونديال المصري؟
أخبار متعلقة :