يواصل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي جهوده في دعم المتعافين من الإدمان من خلال التوسع في برامج التأهيل والتدريب المهني، وذلك ضمن منظومة متكاملة لخدمات ما بعد العلاج تستهدف إعادة دمجهم في المجتمع وتمكينهم اقتصاديًا، بما يساعدهم على بناء حياة جديدة قائمة على العمل والإنتاج.
وفي هذا الإطار، أطلق الصندوق مبادرة «حرفي» التي تهدف إلى تدريب المتعافين على مجموعة من الحرف والمهن المطلوبة في سوق العمل، من بينها صيانة أجهزة التكييف والتبريد، وصيانة الهواتف المحمولة والأجهزة الكهربائية، وأعمال النجارة، وغيرها من المهن التي تتيح فرصًا حقيقية للحصول على وظائف أو إقامة مشروعات صغيرة تدر دخلًا مستدامًا.
ويأتي تنفيذ هذه البرامج في في إطار الخدمات التي يقدمها الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان 16023، والذي لا يقتصر دوره على تقديم العلاج المجاني، بل يمتد ليشمل خدمات التأهيل النفسي والاجتماعي والمهني للمتعافين، بما يضمن استمرار رحلة التعافي وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي لهم تحت إشراف متخصصين في الصحة النفسية والتأهيل.
ويحصل المتدربون، عقب انتهاء البرامج التدريبية، على شهادات معتمدة تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، فيما توفر مراكز العزيمة التابعة للصندوق ورشًا متخصصة لتدريب المتعافين على الحرف المختلفة التي تتوافق مع احتياجات السوق.
ويعتمد البرنامج التأهيلي داخل مراكز العزيمة على مجموعة متكاملة من البرامج العلاجية والتأهيلية، تشمل التأهيل النفسي والعلاج المعرفي السلوكي، وبرامج الوقاية من الانتكاسة، إلى جانب التأهيل المهني من خلال «العلاج بالعمل»، والتأهيل البدني، فضلًا عن الأنشطة الثقافية والترفيهية التي تُنظم بشكل يومي.
كما يولي الصندوق اهتمامًا كبيرًا بالجانب التعليمي، حيث يوفر فصولًا لمحو الأمية للمتعافين، ويخضع الدارسون لاختبارات بإشراف الهيئة العامة لتعليم الكبار، ويحصل الناجحون على شهادات معتمدة، كذلك تم تجهيز قاعات للحاسب الآلي لخدمة المتعافين من مختلف المؤهلات التعليمية في خطوة تستهدف تعزيز مهاراتهم ورفع فرص اندماجهم في المجتمع وسوق العمل، بما يرسخ مفهوم التعافي الشامل ويعزز من فرص الاستقرار والنجاح بعد العلاج.
أخبار متعلقة :