موقع تن لاينز الإخباري

برعاية السيدة انتصار السيسي.. التفاصيل الكاملة لمبادرة "فرحة مصر"

في الوقت الذي تنشغل فيه الأسر عادة بتجهيز أبنائها للزواج، من اختيار الفستان وتجهيز المنزل إلى استقبال الضيوف وتأمين تفاصيل اليوم المنتظر، تولت الدولة المصرية وشركاؤها هذه المهمة كاملة لألف عروس وألف عريس من الفئات الأولى بالرعاية، في تجربة اجتماعية وإنسانية حملت اسم "فرحة مصر"، وتحولت فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني إلى أسرة كبيرة احتضنت أبناءها في بداية رحلة تكوين أسرة جديدة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة التضامن الاجتماعي، اليوم، لإعلان تفاصيل احتفالية "فرحة مصر 2026"، والتي أقيمت بحضور السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية والرئيسة الشرفية للهلال الأحمر المصري، وبمشاركة عدد من الجهات الشريكة، من بينها مصر الخير ورسالة وبنك ناصر الاجتماعي وجمعية الأورمان، استعرضت الجهات المنظمة تفاصيل واحدة من أكبر المبادرات المجتمعية الداعمة للشباب المقبل على الزواج.

 

وحرصت السيدة انتصار السيسي على متابعة مختلف تفاصيل الاحتفالية، مؤكدة ضرورة أن تشعر كل عروس بأن الاحتفالية صُممت من أجلها، وأن تعيش فرحة زفافها بكل تفاصيلها، وهو ما انعكس في الاهتمام بكافة مراحل التجهيز والإعداد، بما يضمن أن يحظى المستفيدون بتجربة تليق بهذه المناسبة المهمة في حياتهم.

 

وأظهرت البيانات المعروضة، أن المبادرة استقبلت أكثر من 38 ألف طلب للالتحاق بها، حيث بلغ عدد من تقدموا ولم يستكملوا الإجراءات 32 ألفًا و310 متقدمين، فيما استكمل 5908 عرسان وعرائس إجراءات التقديم، بينهم 64 من ذوي الإعاقة، قبل أن تنتهي مراحل الفحص والتحقق إلى اختيار ألف عريس وألف عروسة للاستفادة من المبادرة.

 

ولم تعتمد عملية الاختيار على التقديم فقط، بل مرت بخمس مراحل متكاملة بدأت بالتسجيل الإلكتروني عبر المنصة الرقمية للمبادرة، ثم الزيارات الميدانية للتحقق من الحالة الاجتماعية والمعيشية، تلاها الربط الإلكتروني بقواعد بيانات الدولة للتحقق من صحة البيانات، ثم إدراج المستحقين ضمن منظومة قسائم الخدمات الاجتماعية، وصولًا إلى الدراسة والتشاور بين الجهات الشريكة لاعتماد القوائم النهائية.

 

كما استعرض المؤتمر منظومة "قسائم الخدمات الاجتماعية" (SSV)، التي جرى تطويرها لتخصيص وصرف الخدمات بصورة إلكترونية مؤمنة، بما يتيح التحقق من هوية المستفيدين وإتمام إجراءات الصرف وفق معايير الحوكمة والشفافية.

 

وفي مشهد يعكس حجم التجهيزات التي سبقت الاحتفالية، تم تصنيع ألف فستان زفاف يدويًا بالشراكة مع مؤسسة النداء، بمقاسات مختلفة ووفق المواصفات المعتمدة، إلى جانب توفير 24 فستانًا احتياطيًا. وشارك في التنفيذ أكثر من 150 عاملة، فيما تولت فرق متخصصة إجراء التعديلات اللازمة لكل عروس بما يتناسب مع مقاساتها، بينما أشرف فريق من الخياطات المحترفات ومتخصصات التجميل على تجهيز العرائس قبل يوم الاحتفال.

 

كما حصلت ألف عروسة على قسائم مؤمنة بقيمة 10 آلاف جنيه لكل منهن لشراء الأدوات الصحية بتمويل من مؤسسة أبو العينين، فيما استفادت 100 عروسة من قسائم لاستلام أجهزة كهربائية مقدمة من صندوق تحيا مصر، وذلك عبر منظومة إلكترونية تضمن سهولة الصرف ووصول الخدمات إلى مستحقيها.

 

ولم تتوقف المبادرة عند حدود التجهيزات المادية، إذ جرى إلحاق ألف عريس وألف عروسة ببرنامج "مودة" للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، حيث تلقوا برامج تأهيل نفسي واجتماعي وشرعي وصحي للمقبلين على الزواج، فضلًا عن إتاحة الاستفادة من المنصة الرقمية للتعلم عن بعد وخدمات الاستشارات الأسرية.

 

وأظهرت البيانات أن برنامج "مودة" نجح منذ إطلاقه عام 2019 في تدريب أكثر من 2.2 مليون مواطن ومواطنة، والوصول إلى 5.8 مليون مستخدم عبر منصاته الرقمية، وتقديم أكثر من 71 ألف استشارة رقمية، في إطار جهود دعم استقرار الأسرة المصرية.

 

كما استعرض الهلال الأحمر المصري الجهود التشغيلية واللوجستية المصاحبة للمبادرة، والتي شملت إدارة عمليات النقل والتفويج والتسكين والتنظيم الميداني والتوزيعات، بمشاركة أكثر من 16 ألفًا و500 متطوع ومنظم، إلى جانب توفير أكثر من 46 ألف وجبة خلال فترة التجهيز والإقامة والاحتفال.

 

وقدم العرض التفصيلي للمبادرة كل من الدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، والدكتور أحمد سعده مدير صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعمرو حسني رئيس الإدارة المركزية للجمعيات الأهلية بوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور أحمد عبدالرحمن رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالوزارة، والدكتورة رنده فارس مديرة مشروع "مودة".

 

وأظهرت بيانات التسجيل أن محافظات سوهاج والجيزة والقاهرة ودمياط جاءت في مقدمة المحافظات الأكثر إقبالًا على التقديم للاستفادة من المبادرة.

 

وبين أرقام التسجيل، وعمليات التحقق، وتجهيز الفساتين، وتوفير الأجهزة والاحتياجات المنزلية، وبرامج التأهيل الأسري، بدا واضحًا أن "فرحة مصر" لم تكن مجرد احتفالية زفاف جماعي، بل تجربة متكاملة أدت فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني دور الأسرة الداعمة، لتؤكد أن مساندة الشباب في بداية حياتهم لا تقتصر على توفير الاحتياجات المادية فقط، وإنما تمتد إلى منحهم فرصة حقيقية لبناء أسرة مستقرة تبدأ رحلتها وسط دعم مجتمع كامل.

أخبار متعلقة :