ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعا؛ لاستعراض جهود تطوير منظومة الإسعاف المصرية، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة السكان، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف، والسيد علي السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، والمهندسة نهاد مرسي، مساعد وزير التخطيط لشئون البنية الأساسية، والسيدة هبه عبد المنعم، مساعد وزير التخطيط لشئون التنمية البشرية، ومسئولي الوزارات المعنية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن تطوير منظومة الإسعاف يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالاستمرار في الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية والطوارئ، وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن هيئة الإسعاف المصرية أحد الأعمدة الرئيسية للمنظومة الصحية، لما تضطلع به من دور محوري في سرعة الاستجابة للحالات الحرجة وإنقاذ الأرواح، وتقديم الدعم الطبي العاجل على مدار الساعة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير الهيئة من خلال تحديث أسطول سيارات الإسعاف بأحدث التجهيزات الطبية والتكنولوجية، والتوسع في نقاط التمركز الإسعافي، وتطوير منظومات القيادة والتحكم والاتصالات، فضلًا عن تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، بما يسهم في بناء منظومة إسعافية متكاملة ومتطورة تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتدعم جهود الدولة في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الجاهزية للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة والأزمات.
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن الدولة تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومنتج، مشيرا إلى أن توجيهات القيادة السياسية تركز على توفير خدمات صحية متكاملة وآمنة لكافة المواطنين وتحسين جودة الحياة.
وأوضح وزير الصحة والسكان أن الخطة الاستثمارية الجديدة للعام المالي 2026 – 2027 تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتوجيهها للمشروعات ذات الأولوية التي تمس حياة المواطنين، مع التوسع في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية لرفع كفاءة الخدمات وتحسين المؤشرات الصحية، خاصة للفئات الأكثر احتياجا، وتشمل الخطة تطوير أسطول سيارات الإسعاف لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتعزيز جاهزية القطاع.
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة تضع قطاع الصحة على قائمة الأولويات، وتحرص على توجيه مختلف أوجه الدعم له وزيادة المخصصات الموجهة لتعزيز قدرات هذا القطاع الحيوي، لما له من تأثير مباشر على جودة حياة المواطن، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار توجه الدولة نحو الاهتمام بقطاع الصحة وتوفير المخصصات المالية اللازمة له بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار جهود هيئة الإسعاف المصرية وخططها التطويرية، موضحًا أن رؤية الهيئة تستهدف تحقيق الريادة الإقليمية والعالمية في تقديم الخدمات الإسعافية وفق نهج مستدام ومبتكر، مشيرًا إلى أن أسطول الهيئة يضم حاليًا 3249 سيارة إسعاف مجهزة ومتنوعة.
كما تناول وزير الصحة والسكان المعايير الرئيسية لتحديد احتياجات الهيئة من سيارات الإسعاف الجديدة، مشيرًا إلى الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة 100 سيارة إسعاف، مع استهداف استكمال تطوير ورفع كفاءة 400 سيارة أخرى خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى موافقة مجلس الوزراء خلال اجتماعه السابق، على زيادة أسطول سيارات الإسعاف الحديثة، وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير ورفع كفاءة منظومة الطوارئ والخدمات الطبية العاجلة، حيث يأتي القرار ضمن جهود الحكومة المستمرة لتعزيز قدرات هيئة الإسعاف المصرية، من خلال زيادة أسطول سيارات الإسعاف الحديثة، بما يواكب التوسع العمراني والسكاني، ويضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة في مختلف المحافظات.
وتهدف خطة الإحلال والتجديد إلى استبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية والإسعافية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل زمن الاستجابة للحالات الحرجة، وتعزيز قدرة المنظومة على التعامل مع الطوارئ بكفاءة عالية.
من جانبه، استعرض الدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، أبرز مؤشرات الأداء والخدمات التي تقدمها الهيئة، موضحًا أن متوسط الخدمات الإسعافية المقدمة سنويًا يبلغ نحو مليوني خدمة، فيما يتجاوز عدد البلاغات الطارئة 1.4 مليون بلاغ سنويًا، إلى جانب نحو 860 ألف بلاغ غير طارئ، مشيرًا إلى أن نسبة رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة بلغت 86%.
وأضاف: أن الهيئة نجحت في تحقيق متوسط زمن استجابة على الطرق السريعة يتراوح بين 8 و11 دقيقة لنحو 85% من إجمالي البلاغات، مع استهداف خفض زمن الاستجابة في الحالات الطارئة ليصل إلى 8 دقائق كحد أقصى، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
كما استعرض رئيس الهيئة التمركزات الاسعافية حيث هناك 367 وحدة إسعافية ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، إلى جانب 1717 نقطة تمركز إسعافي على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تنفيذ 440 مشروعًا ما بين إنشاءات جديدة وأعمال تطوير ورفع كفاءة لمقار وتمركزات الإسعاف، بتمويل من الموازنة الخاصة بالهيئة.
وفيما يتعلق بتنمية القدرات البشرية، أشار الدكتور عمرو رشيد، إلى تدريب العاملين بالهيئة بمراكز تدريب معتمدة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومراكز أخرى معتمدة دوليًا، فضلًا عن الالتحاق ببرامج تدريبية خارج مصر، من بينها برامج تدريب في اليابان وألمانيا، إلى جانب شراكات تدريبية مع عدد من الدول العربية والأفريقية، تشمل سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية وليبيا وزامبيا، بما يسهم في نقل وتبادل الخبرات في مجال خدمات الإسعاف وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال.
كما شهد الاجتماع استعراض جهود الهيئة في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الذكية، والتي تشمل تحديث مركز تلقي المكالمات، وتطبيق أنظمة تحديد مواقع المتصلين، وتعميم منظومة التوجيه اللحظي لسيارات الاسعاف، فضلًا عن تطبيق "إسعفني" (EgyAmbulance)، المخصص لطلب خدمات النقل الطبي للحالات غير الطارئة، وكذا منظومة التحصيل الإلكتروني، والربط مع الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، وكذا خدمات البوابة الإلكترونية للهيئة، بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي وزارتي المالية والتخطيط بدراسة الطلبات المقدمة من هيئة الاسعاف لتطوير الأداء، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى إعداد خطة تنفيذية لتحقيق الاستجابة المطلوبة.
أخبار متعلقة :