موقع تن لاينز الإخباري

من "السمسار" إلى "الكشكول" و"البردعة".. كلمات مصرية تحمل جذورا آرامية قديمة

في كتابها «حدوتة ع الماشي» تكشف د. لميس جابر، عن جذور بعض الكلمات التي نستخدمها في حياتنا اليومية والتي تحمل في داخلها أثرًا من اللغة الآرامية القديمة.

تقول “جابر”: اللغة الآرامية كانت إحدى اللغات المنتشرة في منطقة الهلال الخصيب التي تضم العراق وبلاد الشام داخل الحضارات القديمة ومنها الحضارة الآشورية ويقال إنها كانت اللغة التي تحدث بها سيدنا إبراهيم عليه السلام وكذلك سيدنا عيسى عليه السلام.

ومع قرب المنطقة الآرامية من مصر دخلت بعض الكلمات الآرامية إلى اللهجة المصرية وظلت متداولة حتى يومنا هذا رغم أن اللغة الآرامية نفسها لم تعد منتشرة كما كانت لكنها ما زالت مستخدمة بين بعض أتباع الكنائس المسيحية السريانية في سوريا وتركيا وإيران وكذلك بين بعض الناطقين بها في الولايات المتحدة خاصة في ولاية متشيجان بعد موجات الهجرة من سوريا والعراق إلى جانب وجود متحدثين بها في دول أوروبية مثل السويد وألمانيا وهولندا.

 

وتؤكد"جابر": أن الكلمات المصرية ذات الجذور الآرامية:

 كلمة «سمسار» التي نستخدمها لوصف الشخص الذي يتوسط في بيع العقارات أو المشروعات وغيرها وهي مأخوذة من كلمة آرامية هي «سفسار» وتعني الشخص المساوم أو الوسيط.

أما كلمة «كشكول» فقد كانت في الآرامية تنطق «كنشكول» وكان معناها جامع كل شيء.

وكذلك كلمة «نبراس» فهي مأخوذة من كلمة «نبريشتا» الآرامية وتعني اللهب والضياء.

ومن الكلمات التي ما زالت حاضرة في حياتنا أيضا «بردعة» وهي ما يوضع على ظهر الحمار وأصلها من الكلمة الآرامية «بردعتا» التي تحمل المعنى نفسه.

كما أن كلمة «دجال» ذات أصل آرامي وكانت تعني الكذاب.

وتوضح “جابر”: هكذا تكشف لنا اللغة عن طبقات متراكمة من التاريخ حيث تحمل الكلمات اليومية بين حروفها آثار حضارات قديمة مرت على مصر وتركت بصمتها في اللسان الشعبي.

أخبار متعلقة :