موقع تن لاينز الإخباري

عضو لجنة الفتوى بالأزهر: مجالس النور العلمية بالحسين تنشر التصوف الوسطي وتعزز قيم الإعتدال

أكد الدكتور خلف إسماعيل خلف، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن المجالس العلمية التي تنظمها مؤسسة حي علي الوداد لعلوم القرآن والتصوف بمنطقة لحسين، تمثل إحدى المنارات العلمية والدعوية المهمة التي تهدف إلى نشر التصوف الوسطي والفكر المستنير، وترسيخ مفاهيم التدين الصحيح المستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وفق المنهج الأزهري المعتدل.

وأوضح " عضو الفتوي بالأزهر " لـ"الدستور " خلال مشاركته في المجالس العلمية التي تنظمها المؤسسة اليوم  أن هذه المجالس تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الديني الصحيح بين أفراد المجتمع، من خلال تقديم العلوم الشرعية بأسلوب وسطي يجمع بين الفهم الصحيح للنصوص الشرعية ومراعاة متطلبات الواقع، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة تدرك مقاصد الدين الحنيف وتبتعد عن الغلو والتشدد.

وأشار إلى أن المؤسسة تسعى من خلال برامجها العلمية والدعوية إلى نبذ روح الفرقة والتفرقة بين أبناء المجتمع، والعمل على توحيد الصفوف ونشر قيم المحبة والتسامح والتعايش، مؤكدًا أن الإسلام دين رحمة ووحدة، وأن الحفاظ على تماسك المجتمع يعد من أهم المقاصد التي جاءت بها الشريعة الإسلامية.

وأضاف أن المجالس العلمية تسهم كذلك في إيقاظ الضمير الإنساني لدى الأفراد، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تنتج عن الفهم غير المنضبط للنصوص الدينية، مشددًا على أهمية العودة إلى المصادر الأصيلة للدين الإسلامي، والمتمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وفق فهم العلماء الراسخين ومنهج الأزهر الشريف الذي يمثل حصن الوسطية والاعتدال.

وفيما يتعلق بمحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، أكد الدكتور خلف أن المؤسسة تحرص على ترسيخ هذه القيمة الإسلامية الأصيلة في نفوس المسلمين، موضحًا أن محبة آل البيت جزء من العقيدة الإسلامية الصحيحة، لكنها تقوم على الوسطية والاعتدال بعيدًا عن الغلو أو الانحراف الفكري. 

وأضاف أن الإسلام الوسطي يدعو إلى حب آل البيت دون تشيع، كما يدعو إلى التمسك بالسنة النبوية دون تنطع أو تشدد.

وشدد عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف على أن القائمين على هذه المجالس يرفضون جميع صور التطرف والإرهاب، ويعملون على نشر ثقافة الاعتدال والفكر المستنير، مؤكدًا أن رسالة المؤسسة تنطلق من منهج الأزهر الشريف في الدعوة إلى الوسطية، وإحياء السنة النبوية، وتعزيز قيم المحبة والتسامح والانتماء الوطني، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الفكري والمجتمعي وبناء أجيال واعية قادرة على مواجهة الأفكار المتطرفة وترسيخ قيم السلام والتعايش.

أخبار متعلقة :