اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور نزار نزال، أن رد حركة حماس على المقترحات المطروحة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الوسطاء، الذين سيتولون نقل رؤية الحركة وملاحظاتها إلى الجانب الإسرائيلي في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار المفاوضات إلى الأمام.
وأوضح نزال في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الطرح الذي يجري تداوله يتضمن أفكارًا تتعلق بحصر السلاح بجهة فلسطينية خالصة، مقابل انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة وتهيئة الظروف للانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.
فيما استبعد السياسي الفلسطيني إمكانية استجابة حكومة الاحتلال الإسرائيلي لهذه المطالب في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن أي انسحاب من الأراضي الفلسطينية قد ينعكس سلبًا على المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل ويؤثر على مستقبل الحكومة الحالية.
استمرار المماطلة الإسرائيلية..ابرز سيناريوهات المرحلة المقبلة
ورأى نزال أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار المماطلة الإسرائيلية وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرًا أن تل أبيب تسعى إلى إبقاء الملف الفلسطيني في دائرة الجمود مع التركيز على ملفات إقليمية أخرى تستقطب الاهتمام السياسي والإعلامي.
وأضاف نزال أن الولايات المتحدة، رغم دعمها للمسار التفاوضي ورؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الانتقال إلى مرحلة جديدة من التفاهمات، لم تمارس حتى الآن ضغوطًا كافية لإلزام إسرائيل بتنفيذ هذه الرؤية.
وأشار إلى أن الأوضاع الميدانية في قطاع غزة ما زالت تعكس استمرار المقاربة الأمنية الإسرائيلية، في ظل تواصل العمليات العسكرية والإجراءات المرتبطة بالمعابر والمساعدات الإنسانية، متوقعًا أن يستمر هذا النهج خلال الفترة المقبلة، إلى حين اتضاح نتائج المشهد السياسي والانتخابي داخل إسرائيل.
أخبار متعلقة :