أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ماهر صافي، أن رد حركة حماس على الورقة المصرية يمثل خطوة متقدمة في مسار المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار، لكنه لا يشكل حتى الآن نقطة تحول نهائية، مشيرًا إلى أن نجاح الجهود الحالية سيبقى مرهونًا بطبيعة الموقفين الإسرائيلي والأميركي من المقترحات المطروحة.
وأوضح صافي في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الحركة سلمت ردها للوسطاء، في إطار النقاشات التي شهدتها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والجانب المصري، لافتًا إلى وجود مؤشرات إيجابية وأجواء من التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الوساطة المصرية، بدعم من قطر وتركيا، تبذل جهودًا مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، في محاولة للوصول إلى اتفاق يمكن أن يشكل منعطفًا مهمًا في مسار التفاوض، خاصة بعد التعثر الذي رافق تنفيذ المراحل السابقة نتيجة الخروقات المستمرة والتباينات السياسية.
وأشار صافي إلى أن المقترحات الأخيرة، المدعومة بمواقف أمريكية تدعو إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانطلاق نحو ترتيبات المرحلة التالية، تتضمن أفكارًا تتعلق بإدارة قطاع غزة وإشراك لجنة وطنية فلسطينية في إدارة شؤونه، وهو ما يعكس استعدادًا من حركة حماس للتعامل بمرونة مع المبادرات المطروحة.
حركة حماس ما زالت تتمسك بمواقفها تجاه القضايا الجوهرية
وفي المقابل، أوضح صافي أن الحركة ما زالت تتمسك بمواقفها تجاه القضايا الجوهرية، وعلى رأسها ملف السلاح، الذي تربطه بشروط سياسية وأمنية تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار، مع بحث ترتيبات مستقبلية تضمن إدارة هذا الملف ضمن تفاهمات متفق عليها.
ورأى صافي أن الرد الذي قدمته حماس يمنح الوسطاء مساحة أوسع للتحرك وتقريب المواقف، لكنه شدد على أن التقدم الحقيقي سيتحدد من خلال الرد الإسرائيلي والأميركي المرتقب.
وأشار إلى أن العقبة الأساسية تكمن في الحسابات السياسية داخل إسرائيل، معتبرًا أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في نهجها الحالي قد يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق شامل، رغم الأجواء الإيجابية التي ترافق المفاوضات الجارية حاليًا.
أخبار متعلقة :