موقع تن لاينز الإخباري

بين الحرب والدبلوماسية.. إلى أين يقود اتفاق ترامب مع إيران؟

سلّطت شبكة “سي إن إن” الضوء على الجدل المتصاعد حول ما إذا كان الاتفاق الذي يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران يمكن أن يتفوق على الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، مشيرة إلى أن المقارنة بين النموذجين لا تزال غير ممكنة في هذه المرحلة.

تعهدين رئيسيين بشأن أي تسوية مع إيران 

وذكرت الشبكة أن ترامب قدّم خلال الفترة الماضية تعهدين رئيسيين بشأن أي تسوية مع إيران، يتمثل الأول في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا بشكل كامل، بينما يقوم الثاني على التأكيد أن اتفاقه سيكون “أفضل” من اتفاق أوباما، الذي انسحبت منه واشنطن لاحقًا خلال ولايته الأولى.

وأشارت “سي إن إن” إلى أن ترامب عاد للتأكيد على موقفه عبر منصاته الإعلامية، حيث هاجم ما يُعرف بـ“اتفاق أوباما”، واعتبره مسارًا سمح لإيران بالاقتراب من امتلاك السلاح النووي، في حين وصف الاتفاق الذي يعمل عليه بأنه “جدار يمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي”.

ولكن الشبكة أوضحت أن هذا الطرح يظل محل جدل، إذ إن الاتفاق الذي جرى الترويج له مؤخرًا لا يمكن اعتباره اتفاقًا نوويًا شاملًا على غرار اتفاق 2015، بل هو تفاهم يركز أساسًا على وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز.

وأضافت “سي إن إن” أن الاتفاق السابق في عهد أوباما كان جزءًا من صفقة دولية متعددة الأطراف هدفت إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني تحت رقابة دولية صارمة، حيث التزمت طهران حينها ببنود الاتفاق وفق تقارير المراقبة الدولية، بينما استفادت من تخفيف العقوبات وإتاحة جزء من عائداتها النفطية.

وفي المقابل، أشارت الشبكة إلى أن ترامب ألغى الاتفاق خلال ولايته الأولى، ما دفع إيران لاحقًا إلى تقليص التزاماتها النووية واستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم بوتيرة أعلى.

وتابعت “سي إن إن” أن الاتفاق الجديد المطروح حاليًا يبدو مختلفًا في طبيعته وأهدافه، إذ يركز على خفض التصعيد العسكري ووقف الأعمال القتالية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، مع تقارير تفيد بوقف بعض القيود على الموانئ الإيرانية مقابل السماح بحرية الملاحة.

وفيما يتعلق بالبعد النووي، شددت الشبكة على أن أي اتفاق طويل الأمد يحدّ من قدرات إيران النووية لا يزال يحتاج إلى مفاوضات إضافية وشاملة، ما يعني أن الملف لم يُحسم بعد.

كما لفت التقرير إلى أن الجدل حول الجانب المالي لا يزال قائمًا، في ظل اتهامات سابقة من ترامب بأن اتفاق أوباما تضمن تحويل أموال إلى إيران، بينما أوضحت تقارير أن تلك المدفوعات كانت جزءًا من تسوية نزاعات قديمة تعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الحكم على الاتفاق الجديد، سواء من حيث الفاعلية أو المقارنة التاريخية، لا يزال سابقًا لأوانه، في انتظار ما ستكشفه المفاوضات المقبلة من تفاصيل وشروط نهائية.

أخبار متعلقة :