موقع تن لاينز الإخباري

من 5 إلى 54 مليار جنيه.. كيف تطور دعم "تكافل وكرامة" منذ 2014؟

مع بدء صرف الدعم النقدي للأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة اليوم، تبرز رحلة التطور الكبيرة التي شهدها البرنامج منذ إطلاقه عام 2014، في إطار التوسع غير المسبوق الذي شهدته منظومة الحماية الاجتماعية في مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، والتي مثلت نقطة انطلاق نحو بناء شبكة أمان اجتماعي أكثر اتساعا وكفاءة لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
 

وخلال السنوات الماضية، تبنت الدولة رؤية جديدة لملف الحماية الاجتماعية، ارتكزت على توسيع مظلة الدعم والوصول إلى أكبر عدد من الأسر الأكثر احتياجا مع تطوير آليات الاستهداف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه. 

وفي هذا الإطار، جاء برنامج "تكافل وكرامة" كأحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي، بهدف توفير دعم نقدي مباشر للأسر الفقيرة وكبار السن وذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجًا.
 

ومنذ انطلاق البرنامج، شهد عدد المستفيدين نموًا متواصلاً، حيث ارتفع من نحو 1.7 مليون أسرة في بداية تطبيقه إلى ما يقرب من 4.7 مليون أسرة بحلول عام 2026، بما يعكس حجم التوسع الذي نفذته الدولة ممثلة في وزارة التضامن للوصول إلى ملايين المواطنين في مختلف المحافظات، خاصة بالمناطق الأكثر احتياجًا.

مخصصات الحماية الاجتماعية 

كما شهدت مخصصات الحماية الاجتماعية زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت قيمة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية في موازنة العام المالي 2025-2026 نحو 742.6 مليار جنيه، فيما خصص نحو 54 مليار جنيه لبرامج الدعم النقدي، مقارنة بنحو 5 مليارات جنيه فقط كانت مخصصة لهذا النوع من الدعم خلال العام المالي 2013-2014.


ويعكس هذا النمو الكبير في التمويل حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الأكثر احتياجا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
 

ولم يقتصر التطوير على زيادة أعداد المستفيدين أو حجم المخصصات المالية فقط، بل شمل أيضا تحديث قواعد البيانات وتطوير نظم الاستهداف والربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، بما يضمن دقة اختيار المستحقين وتعزيز الشفافية والحوكمة في عمليات الصرف.
 

وتتجه المؤشرات أن ما تحقق في ملف الحماية الاجتماعية خلال السنوات الماضية يمثل نقلة نوعية في دعم الفئات الأولى بالرعاية، ويعكس التزام الدولة بتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنينمن خلال برامج تجمع بين الدعم النقدي المباشر والتنمية المستدامة، بما يسهم في توفير حياة كريمة لملايين الأسر المصرية.

أخبار متعلقة :