سلّطت صحيفة “الجارديان” البريطانية الضوء على الحدث غير المسبوق الذي شهدته واشنطن، حيث استضاف البيت الأبيض أول فعالية رياضية احترافية في تاريخه، تمثلت في نزالات للفنون القتالية المختلطة (UFC) على العشب الجنوبي، ضمن احتفالات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيد ميلاده الثمانين والذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، في مشهد وصفته الصحيفة بأنه امتزاج غير مألوف بين السياسة والعروض القتالية والاستعراض الوطني.
الاحتفالية تتحول الى عرض سياسي - رياضي
وأوضحت الصحيفة أن الفعالية، التي حملت اسم “UFC Freedom 250”، تحولت إلى عرض سياسي–رياضي ضخم أكثر من كونها حدثًا رياضيًا تقليديًا، حيث تخللها تحليق عسكري للطائرات، وحضور شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، إلى جانب هتافات وطنية طغت على أجواء النزالات، ما منح الأمسية طابعًا احتفاليًا مشحونًا بالرمزية السياسية.
وقالت “الجارديان” إن الأجواء في البيت الأبيض بدت أقرب إلى مهرجان قوة واستعراض للنفوذ الأمريكي، حيث ظهر ترامب إلى جانب رئيس UFC دانا وايت وسط عروض عسكرية واحتفالات واسعة، في وقت بثّت فيه وزارة الحرب الأمريكية إعلانًا تجنيديًا خلال الحدث، بينما تعالت هتافات “USA” من المدرجات طوال الأمسية.
ولكن الصحيفة أشارت إلى أن الحدث لم يخلُ من الجدل، إذ شهدت إحدى اللحظات الأكثر إثارة للانتقاد بعد فوز المقاتل جوش هوكيت، عندما أدلى بتصريحات بعد النزال تضمنت تكرار مزاعم غير صحيحة استهدفت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، في إشارة وصفتها “الغارديان” بأنها واحدة من أكثر الحملات التشهيرية استمرارًا ضدها، ما أثار ردود فعل متباينة بين الجمهور الحاضر.
وأضاف التقرير أن البعد السياسي كان حاضرًا بقوة خلال النزالات، حيث تحولت مواجهة بين مقاتل أمريكي وآخر كندي إلى ساحة شعارات قومية، تخللتها هتافات مثيرة للجدل بشأن ضم كندا إلى الولايات المتحدة، في مشهد عكس، بحسب الصحيفة، تصاعد المزج بين الرياضة والخطاب السياسي الحاد داخل الفعالية.
وفي الجانب الرياضي، أبرزت الصحيفة أن الحدث شهد واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ UFC، بعدما تمكن المقاتل الأمريكي جاستن غيثجي من قلب النتيجة على البطل غير المهزوم إيليا توبوريا، ليحصد لقب الوزن الخفيف بعد نزال عنيف امتد لأربع جولات، وسط احتفالات واسعة داخل المدرجات.
كما أشارت إلى أن جميع نزالات البطاقة انتهت بالضربة القاضية أو الإيقاف الفني، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة، ما أضفى على الأمسية طابعًا دراميًا مكثفًا، قبل أن تختتم بعروض نارية فوق البيت الأبيض وحضور ترامب داخل القفص لتكريم الفائزين.
واختتمت تقريرها بالإشارة إلى أن الحدث، رغم طابعه الترفيهي والرياضي، كشف عن تداخل غير مسبوق بين السياسة الأمريكية وثقافة العروض القتالية، حيث بدا البيت الأبيض، في تلك الليلة، أقرب إلى ساحة استعراض سياسي–عسكري منه إلى مقر رسمي للسلطة التنفيذية.
أخبار متعلقة :