بعد أن أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مشترك، حتى بدأ الشك يتسلل إلى عدد كبير من الساسة الأمريكيين الذين رأوا أن الاتفاق المرتقب سيواجه عراقيل جمّة، خاصة وأن الرئيس الأمريكي قد قال في وقتٍ سابق إن المرور عبر مضيق هرمز سيكون مجانيا، لتخرج وسائل الإعلام الإيرانية قبل قليل وتؤكد أن طهران تريد إضافة بند يتعلق بفرض رسوم خدمات بحرية ضمن الإطار العام للاتفاق.
العراقيل بدأت بتصريحات نقلتها وكالة فارس الإيرانية، عن ما وصفته بمصدر مطلع، إن طهران أضافت بندًا يتعلق بفرض رسوم خدمات بحرية ضمن الإطار العام للاتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك قبل الإعلان الرسمي عنه مباشرة.
وذكرت الوكالة، المقربة من المؤسسات الأمنية الإيرانية، أن النص النهائي لمذكرة التفاهم "تم تعديله في اللحظات الأخيرة" للتأكيد بشكل صريح على ما سمّته “السيادة الإيرانية - العُمانية” على مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
نصوص مبهمة
وأضاف التقرير أن استخدام مصطلح “الخدمات البحرية” في نص الاتفاق يعني، بحسب تفسير المصدر، أن الولايات المتحدة وافقت ضمنيًا على دفع رسوم لإيران مقابل المرور عبر المضيق، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الرسوم أو آلية تنفيذها.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأمريكي بشأن ما أوردته الوكالة الإيرانية حول فرض رسوم أو ترتيبات مالية مرتبطة بالممر الملاحي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح بأن الاتفاق يضمن أن يكون مضيق هرمز “مجانيًا بشكل دائم”، في إشارة إلى عدم فرض أي رسوم على حركة الملاحة الدولية عبره.
ويأتي هذا التضارب في الروايات في وقت تتواصل فيه حالة الغموض حول التفاصيل الدقيقة للاتفاق بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بإدارة أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، والذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
ويرى مراقبون أن التباين في التصريحات يعكس حساسية الملف وتعقيداته السياسية والاقتصادية، خصوصًا مع ارتباطه المباشر بأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة في منطقة الخليج.
وتأتي التقارير الإيرانية في توقيت بالغ الخطورة بالنسبة للجانبين - الولايات المتحدة وإيران - حيث يترقب الجميع كواليس الاتفاق خاصة تلك المتعلقة بمضيق هرمز ومرور السفن من خلاله.
أخبار متعلقة :