موقع تن لاينز الإخباري

أزمة الأمتعة تعرقل عودة السودانيين من مصر عبر معبر أسوان (خاص)

في معبر أسوان الحدودي تتكشف ملامح أزمة لوجستية جديدة تتعلق بأمتعة العائدين طوعيا من مصر إلى السودان، حيث تحول تجاوز الأوزان المقررة إلى عامل رئيسي في تعطيل حركة العبور وتكدس الأسر عند نقاط الانتقال.

وتتواصل في معبر أسوان الحدودي بين مصر والسودان تداعيات أزمة الأمتعة الخاصة بالعائدين طوعيا، حيث شهدت نقاط الانتقال البري والنهري خلال الأيام الأخيرة حالة من التكدس نتيجة تجاوز العديد من الأسر للأوزان المقررة للحقائب، الأمر الذي تسبب في بطء إجراءات العبور وتعطل جزئي في حركة التفويج المنظمة نحو الأراضي السودانية.

ويقول المواطن السوداني محمد مجاهد العراقي لـ"هنا السودان"  في شهادة ميدانية عبر الهاتف من أسوان، إن أغلب الأسر لم تكن مستعدة لتقليص ممتلكاتها بعد سنوات من الإقامة المؤقتة في مصر، ما أدى إلى نقل أمتعة تفوق الحدود المسموح بها، مضيفا أن كثيرين تعاملوا مع الرحلة باعتبارها عودة نهائية تشمل كل مقتنياتهم الشخصية والمنزلية دون فرز أو ترتيب مسبق.

وتؤكد شهادة "العراقي" أن الضغط الكبير على نقاط التفتيش في أسوان فاق القدرة الاستيعابية المتاحة، خاصة في ساعات الصباح الأولى التي تشهد توافد أفواج متتالية من العائدين، وهو ما استدعى تدخل فرق ميدانية لتنظيم الصفوف وإعادة توزيع الأمتعة الثقيلة على وسائل نقل إضافية لتسهيل حركة العبور.

كما أوضح محمد مجاهد العراقي أن غياب التوعية الكافية بقواعد الوزن المسموح به قبل الرحلات ساهم في تفاقم الأزمة، حيث لم يدرك عدد من المسافرين أن التعليمات التنظيمية تفرض قيودا صارمة على حجم الأمتعة المسموح بها لكل فرد، وهو ما أدى إلى حالات تأخير وإعادة ترتيب متكررة عند نقاط الفحص.

وتواجه الجهات المنظمة تحديا لوجستيا متصاعدا في إدارة تدفق العائدين، خاصة مع تزايد أعداد الأسر القادمة عبر المسارات البرية والبحرية في توقيت متقارب، الأمر الذي أدى إلى ازدحام في مناطق الانتظار وتأخير في إتمام إجراءات العبور الرسمية.

وتؤكد الشهادات الميدانية أن الأزمة لم تنتج عن إهمال مباشر بقدر ما تعكس حجم التعقيدات الإنسانية المصاحبة لعمليات العودة الطوعية بعد فترات طويلة من النزوح، حيث يحمل كثير من العائدين ممتلكات تمثل حصيلة سنوات من الاستقرار المؤقت خارج السودان.

ويتضح من متابعة الأوضاع على الآرض أن الحلول المؤقتة التي تم اتخاذها، مثل توفير وسائل نقل إضافية وتوزيع فرق تنظيمية على نقاط العبور، ساهمت في تخفيف الضغط جزئيا، لكنها لم تعالج جذور المشكلة المرتبطة بضعف الإرشاد المسبق.

وتبرز الحاجة إلى وضع آليات أكثر وضوحا لتنظيم الأمتعة قبل انطلاق الرحلات، بما يضمن تقليل حالات التكدس وتحسين انسيابية الحركة في المعابر الحدودية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لضمان استدامة عمليات التفويج بشكل أكثر كفاءة وإنسانية.

وتؤكد مصادر ميدانية أن استمرار الأزمة دون تدخل تنظيمي مسبق قد يؤدي إلى تكرار مشاهد الازدحام، مما يستدعي خطة تشغيلية مشتركة أكثر دقة، وتكثيف حملات التوعية للعائدين، لضمان التزامهم بالمعايير، وتخفيف الضغط على المعابر، بما يحافظ على سلاسة الحركة واستقرار عمليات العبور بين البلدين في المرحلة المقبلة على المدى القريب جدا فعلا.

هنا السودان

فاطمة الصادق: وجدنا في مصر وطنًا ثانيًا ودعمًا لا يُنسى من الرئيس السيسي (خاص)

أخبار متعلقة :