موقع تن لاينز الإخباري

خبير بصندوق النقد: الحكومات تفرض سياسات قاسية بسبب استمرار الصدمة الاقتصادية عالميا

قال جيفري فريدن أستاذ الشؤون الدولية والعامة والعلوم السياسية بجامعة كولومبيا وأحد خبراء صندوق النقد الدولي، إن حكومات العالم تلجأ لفرض بعض السياسات الاقتصادية القاسية في ظل استمرار صراعات التوترات الجيوسياسية والاقتصادية في محاولة للتقليل من أزمة الصدمات الاقتصادية التي تضغط على ميزانيات الحكومات الكبري واقتصادات الدول الناشئة والدول النامية. 

الصراعات الجيوسياسية تعرقل مسيرة صناع القرار في العالم 

وذكر أستاذ الشؤون الاقتصادية، أن الحكومات  تلجأ إلى تبني سياسات اقتصادية قسرية في خضم صراعات جيوسياسية ملحة، غير أن التركيز المفهوم على تحقيق أهداف جيوسياسية قصيرة المدى — كانتزاع التنازلات أو درء الأضرار — قد يحجب الانتباه عن التكاليف الاقتصادية على المدى الأطول،  وتابع في التقرير المنشور على الصفحة الرسمية لصندوق النقد إن استمرار الصراع الجيوسياسي، قد يصعب على صناع السياسات إدراك ما يمكن أن تلحقه العقوبات من ضرر دائم بالسمعة المالية أو التجارية للبلد الذي يفرضها، وهو ضرر قد يفوق المكاسب الجيواقتصادية المؤقتة من تلك العقوبات.

تحديات الكفاءة الإنتاجية الوطنية في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية 

وتابع جيفري فريدن، أن  السياسات الجيواقتصادية تدفع بلدانا أخرى إلى تبني سلوكيات مرجوة، ولكنها تشمل كذلك على تكاليف ومفاضلات يتعين على صناع السياسات والمحللين والمواطنين إدراكها بوضوح، فمن شأن هذه السياسات أن تحد من كفاءة الاقتصاد عبر تقويض حوافز التخصص الذي يساهم في تحقيق الكفاءة الإنتاجية الوطنية القصوى. 

ويمكنها كذلك كبح الابتكار المحلي وتحفيز الأنشطة الابتكارية في البلدان الأجنبية المنافسة، وتقييد نطاق الأنشطة المتاحة للشركات والصناعات المحلية، كما تؤثر هذه السياسات أيضا على سمعة البلد ومؤشر الثقة له، وقد تقوض آفاقه الاقتصادية على المدى الطويل، كما قد تلحق الضرر ببعض الصناعات أو المجموعات داخل البلد الذي يفرضها لصالح أطراف أخرى بما قد يثير جدلا سياسيا داخليا.

السياسات الجيواقتصادية أحد أدوات الاقتصاد الخارجي 

واختتم، أن السياسات الجيواقتصادية تمثل أداة قيمة من أدوات السياسة الخارجية التي يمكن الاستعانة بها في تحقيق منافع ملموسة، وخاصة إذا ساهمت في درء الصراعات المسلحة، غير أن تكلفتها قد تفوق منافعها في بعض الأحيان، ولهذا علينا إدراك هذه التكلفة بوضوح قبل أن نحدد ما إذا كانت المحصلة الصافية إيجابية أم لا. 

 

اقرأ أيضا: 

صندوق النقد: عقوبات روسيا والصين وإيران دفعتها للابتكار لتوفير احتياجاتها المحلية

صندوق النقد يكشف خريطة الانقسامات الجيوسياسية بسبب المواد الخام والسلع الأساسية

تقرير لصندوق النقد: السلع الأولية شريان الاقتصاد العالمي ومحرك الصراعات الدولية الجديد

أخبار متعلقة :