أصبحت قلة الحركة اليومية سمة أساسية في حياة كثير من الأشخاص، نتيجة الاعتماد المتزايد على الجلوس لفترات طويلة سواء في العمل أو أثناء استخدام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، ورغم أن هذا السلوك يبدو بسيطًا وغير ضار، إلا أنه يصنف طبيًا كأحد أهم عوامل الخطر الصامتة على صحة القلب والأوعية الدموية.
وخلال السطور التالية نستعرض تأثير قلة الحركة اليومية بالجسم على صحة القلب، وفقًا لموقع Healthline الطبي.
كيف تؤثر قلة الحركة على القلب؟
عندما يقل النشاط البدني، تنخفض كفاءة الدورة الدموية، ويضعف تدفق الدم والأكسجين إلى أعضاء الجسم، بما في ذلك عضلة القلب، ويؤدي هذا الخمول مع الوقت إلى زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتصلب الشرايين، وهي عوامل رئيسية في أمراض القلب المزمنة.
الجلوس الطويل.. خطر لا يُستهان به
تشير الدراسات الطبية إلى أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة قد يكون له تأثير مشابه للتدخين من حيث زيادة المخاطر الصحية على المدى البعيد، فكل ساعة إضافية من الخمول المستمر تزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات في القلب والتمثيل الغذائي، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل متقطع.
ضعف اللياقة وزيادة الوزن
تؤدي قلة الحركة اليومية أيضًا إلى انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية، ما يساهم في زيادة الوزن وتراكم الدهون في الجسم، خصوصًا حول منطقة البطن، وتعد هذه الدهون من أكثر العوامل ارتباطًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكر.
التأثير النفسي لقلة النشاط
لا يقتصر تأثير قلة الحركة على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد أيضًا إلى الصحة النفسية، حيث ترتبط قلة النشاط بزيادة الشعور بالتوتر والقلق وتقلب المزاج، نتيجة انخفاض إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين.
كيف نحمي القلب من الخمول؟
ينصح بضرورة إدخال الحركة في الروتين اليومي، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، أو الوقوف كل فترة أثناء العمل، أو استخدام السلالم بدلًا من المصاعد.
أخبار متعلقة :