من المقرر أن تطرح مصر العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية على مائدة الاجتماعات المشتركة، المقرر أن يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع الاقتصادية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي مع كبرى الاقتصادات العالمية.
وفي هذا السياق، علّق الدكتور رشدي فتحي محمود حسن، وكيل كلية التجارة للدراسات العليا والبحوث بجامعة دمياط، على مشاركة مصر في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، التي تُعقد في باريس خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري.
ما أبرز الملفات التي ستطرحها مصر في قمة السبع؟
وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن القمة ستناقش مجموعة من القضايا المهمة، من بينها تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وتسوية الأزمات الجيوسياسية وتداعياتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشار إلى أن القمة ستتناول أيضًا أوجه التعاون الدولي في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، في ظل التوسع العالمي في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.
ما أهداف مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع؟
وأكد وكيل كلية التجارة للدراسات العليا أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) من شأنها تعزيز مكانتها كشريك استراتيجي جاذب للاستثمارات المباشرة، وتوسيع شراكاتها التجارية مع أكبر اقتصاديات العالم.
ولفت إلى أن مصر ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع دول المجموعة، بحجم تبادل تجاري يصل إلى نحو 30 مليار دولار، ما يجعل هذه اللقاءات محركًا رئيسيًا لدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن من أبرز الآثار الاقتصادية المتوقعة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفتح أسواق جديدة، من خلال عرض الفرص الاستثمارية المصرية في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية أمام كبرى الشركات العالمية، إلى جانب تنشيط التبادل التجاري وتأمين سلاسل الإمداد وزيادة الصادرات.
مصر تفتح الطريق لأسواق العالم عبر قمة السبع الكبار
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن دول مجموعة السبع تُعد أسواقًا حيوية للمنتجات المصرية، حيث بلغ إجمالي الصادرات المصرية إليها نحو 9.5 مليار دولار.
وأوضح أن نجاح القمة من شأنه الإسهام في استقرار سلاسل الإمداد عبر بحث سبل مواجهة الأزمات الجيوسياسية الدولية، بما يضمن تأمين سلاسل التوريد الخاصة بالطاقة والغذاء والتجارة لمصر.
واختتم بأن القمة تمنح مصر منصة مهمة للمشاركة في صياغة أولويات الاقتصاد العالمي، وبحث ملفات تمويل الاقتصادات النامية والأفريقية، وتسريع الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة، والحصول على دعم دولي لمشروعات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التمويل المناخي والأخضر، فضلًا عن دعم دور مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة والربط الكهربائي بين أفريقيا وأوروبا.
اقرأ أيضا:
ما هي أهم الفرص الاستثمارية التي ستروج لها مصر خلال قمة الـG7؟ خبير يكشف
خبير اقتصادي: تشديد الرقابة وتحويل المتلاعبين بالأسعار للقضاء العسكري رسالة ردع قوية
علياء المهدي: كلمة السيسي عكست توازنًا اقتصاديًا وسياسيًا ورسائل طمأنة مدروسة
أخبار متعلقة :