وثق الفيلم الوثائقي "الكتيبة"، أبشع جرائم الجماعات الإرهابية، في سيناء، فعندما أيقنوا خسارتهم التي لا مفر منها أمام الجيش المصري الذي استقرت عقيدته على النصر أو الشهادة، صوبوا سلاحهم نحو المدنيين، فقتلوا الشيوخ والمصلين، ورؤوس القبائل، والعمال.
قال ماهر فرغلي الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، خلال الفيلم الوثائقي "الكتيبة"، إن الإرهابيين بدأوا يستهدفون عمال الأسمنت، وأساتذة الجامعة والقضاة والناخبين، بهدف واحد هو القول "لا أمن ولا أمان".
ذبحوا شيخًا كبيرًا عمره 110 سنين
خالد جيرمي أحد أبناء قبائل سيناء، قال إن التكفيريين كانوا يقطعون الطرق كلها ويخطفون المشايخ يقتلوهم، لأنهم داعمين للجيش، ذبحوا شيخًا كبيرًا عمره 110 سنين.
وأردف محمد فراج حمزة، مشرف إسعاف شمال سيناء، "كان شغلهم الشاغل إرهابنا في شمال سيناء كمدنيين، بعيدًا عن حياة العمل أو حياة القوات المسلحة نفسها، كان مهم جدًا عندهم ألا نعيش في أمان".
وأشار عامر أبو جغمان أحد أبناء قبائل سيناء، إلى أنه تمت اغتيالات كثيرة لأبناء سيناء بسبب تعاونهم مع القوات المسلحة، منذ بداية المعركة حين ظهورهم استقووا في المنطقة، وكان عندهم تربص لقتل رؤوس القبائل في أبناء سيناء.
قتلوا أكثر من 300 من المصلين داخل مسجد قرية الروضة
في 24 نوفمبر 2017 اختلطت دماء أكثر من 300 من المصلين داخل مسجد قرية الروضة، إذ تحولت صلاة الجمعة إلى ساحة موت مفتوحة
وأوضح أحمد سلطان باحث في شئون الجماعات الإرهابية، أن القيادة المركزية لداعش أرسلت رسائل وقعها أبو مرام الجزائري وغيره من قيادات داعش في العراق وسوريا، إلى فرعه في سيناء، أن يبدأوا حربهم ضد المدنيين، وضد رجال القبائل باعتبارهم كفار ومرتدين وخارجين عن الدين من وجهة نظر التنظيم، وهذا فاقم الخلافات الداخلية خاصة عندما تم الهجوم على مسجد الروضة، لأن الهجوم استهدف مصلين، ولم يكن هناك توافق كامل على تنفيذ هذا الهجوم، ولكن المجموعات الأكثر تشددا سيطرت على التنظيم، ولم تستهدف فقط أهالي سيناء، بل بدأت تقوم بعمليات إعدام لعناصر التنظيم المخالفين لها، وأعدمت قيادات بحجة أنها مُرجئة وأنها تخالف عقيدة التنظيم.
أخبار متعلقة :