موقع تن لاينز الإخباري

ليلة المونديال الكبرى: 3 منتخبات عربية فى اختبارات مصيرية.. وقمة بين فرنسا والسنغال

فى واحدة من أكثر الليالى إثارة وزخمًا فى منافسات بطولة كأس العالم، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم إلى شاشات التليفزيون بداية من مساء الثلاثاء، وحتى خيوط فجر الأربعاء، لمتابعة أربع مواجهات من العيار الثقيل. 

وتكتسى هذه الليلة المونديالية بطابع «عربى بامتياز»، حيث تترقب الجماهير من المحيط إلى الخليج، ظهورًا استثنائيًا لثلاثة منتخبات عربية، هى العراق، والجزائر، والأردن، فى اختبارات مصيرية أمام مدارس كروية قوية، تسبقها قمة أوروبية إفريقية تعيد للأذهان ذكريات واحدة من كبرى مفاجآت المونديال.

وعلى أرضية ملعب «ميتلايف» فى نيوجيرسى، يفتتح فرنسا، أحد أبرز المنتخبات المرشحة لنيل اللقب، مشواره بمواجهة محفوفة بالمخاطر أمام المنتخب السنغالى فى تمام العاشرة مساءً، فى مباراة تحمل فى طياتها الكثير من التاريخ والثأر الكروى.

ولن تكون المباراة عادية للمدير الفنى الفرنسى ديدييه ديشامب، إذ يقود «الديوك» فى مباراته رقم ٢٠ فى كأس العالم كمدرب، مقتربًا من الرقم القياسى التاريخى «٢٥ مباراة»، وإذا تمكن منتخب فرنسا من الذهاب بعيدًا فى هذا المونديال- الذى أعلن ديشامب عن أنه سيكون الأخير له- فسيخلد اسمه فى كتب التاريخ كأحد أعظم المدربين فى تاريخ البطولة.

على الجانب الآخر، يدخل لاعبو «أسود التيرانجا» المباراة بثقة بعدما تأهلوا لكأس العالم للمرة الثالثة تواليًا دون أى هزيمة بواقع ٧ انتصارات و٣ تعادلات، ورغم أن السنغال لم يتجاوز دور الـ١٦ فى آخر نسختين، إلا أن الجماهير لا تزال تتغنى بإنجاز ٢٠٠٢ حين بلغوا ربع النهائى، وهى مسيرة بدأت بفوز تاريخى وصاعق بنتيجة ١/٠ على فرنسا حامل اللقب آنذاك، وذلك الفوز هو المواجهة الوحيدة تاريخيًا بين المنتخبين، وما يبعث القلق فى نفوس الفرنسيين أن «الديوك» خسر ٣ من آخر ٤ مباريات له فى دور المجموعات أمام منتخبات إفريقية.

ورغم تلك السابقة، فإن فرنسا لم يخسر أى مباراة افتتاحية له فى المونديال منذ زلزال ٢٠٠٢ أمام السنغال تحديدًا، كما أن مباريات فرنسا الأخيرة تتسم بالغزارة التهديفية.

وفى تمام الواحدة فجر الأربعاء، فى ملعب «جيليت» بمدينة فوكسبورو، والذى يتسع لـ٦٤ ألف متفرج، تضرب الجماهير العربية موعدًا مع التاريخ حين يقص المنتخب العراقى شريط مشاركته فى منافسات المجموعة التاسعة النارية التى تضم فرنسا والسنغال أيضًا بمواجهة من العيار الثقيل أمام المنتخب النرويجى.

طريق العراق إلى أمريكا كان هو الأطول والأكثر إرهاقًا على الإطلاق، فقد كان المنتخب رقم ٤٨ والأخير الذى يحجز بطاقته للمونديال بعد خوض ٢١ مباراة فى التصفيات، وهذه هى المشاركة الأولى لـ«أسود الرافدين» بالبطولة منذ عام ١٩٨٦.

استعدادات العراق شهدت تباينًا، فقد حقق فوزًا على أندورا، ثم اقتنص تعادلًا تاريخيًا وممتازًا من إسبانيا ١/١، قبل أن يخسر مباراته الوحيدة على الأراضى الأمريكية أمام فنزويلا ٢/٠.

أما النرويج، الذى يعود للمونديال لأول مرة منذ عام ١٩٩٨، فقد عانى هو الآخر من ارتباك فى تحضيراته بعد إلغاء إسكتلندا لمباراة ودية بينهما فى اللحظات الأخيرة، ويقود المنتخب النرويجى المدرب ستوله سولباكن، الذى شارك كلاعب فى نسخة ٩٨، ويشرف الآن على جيل ذهبى مرعب، وتأهل النرويج بسجل مثالى بواقع ٨ انتصارات، ولم يخسر سوى مرة واحدة فى آخر ١٦ مباراة.

وفى الرابعة صباحًا، وفى واحدة من أقوى الاختبارات وأكثرها تعقيدًا، يجد المنتخب الجزائرى نفسه وجهًا لوجه أمام المنتخب الأرجنتينى حامل اللقب، فى تحدٍ يتطلب أقصى درجات التركيز والبسالة.

المباراة تضع «محاربى الصحراء» بقيادة رياض محرز، وإبراهيم مازا، أمام ساحر التانجو وأسطورته ليونيل ميسى، ويدخل الجزائر هذه المباراة متسلحًا بروح قتالية وجيل يجمع بين الخبرة والشباب، ساعيًا لإثبات ذاته على الساحة العالمية ولعب دور الحصان الأسود.

ومع شروق شمس يوم الأربعاء، فى السابعة صباحًا يختتم المنتخب الأردنى هذه السهرة العربية الدسمة بمواجهة أوروبية خالصة وتكتيكية بحتة أمام المنتخب النمساوى.

«النشامى» الذى سطر تاريخًا غير مسبوق فى القارة الآسيوية فى السنوات الأخيرة، ووصل إلى قمة نضجه الكروى، يدخل المونديال برغبة جامحة فى ترك بصمة عالمية. ولكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب النمسا الذى يتميز بأسلوب لعبه البدنى الصارم والضغط العالى المستمر والتنظيم الذى لا يترك مساحات للخصم.

 

أخبار متعلقة :