موقع تن لاينز الإخباري

خناقة الجيران.. متى تتحول المشادة أمام الشقة إلى قضية جنائية؟

قد يتحول مشاجرة على ركنة سيارة أو صوت مرتفع على السلم، أو مشاجرة بين طفلين، أو تسريب مياه، أو حتى كلمة قيلت في وقت غضب، إلى جنحة تقودك للحبس أو غرامة باهظة، فالمشاجرات المتكررة بين الجيران التي يظن البعض أنها ستنتهي بجلسة صلح أو اعتذار، قد تتحول فجأة لمحاضر رسمية وقضايا تنتهي بأحد أطرافها وهو في مواجهة عدد من التهم بين السب، واتلاف أملاك الغير، والإزعاج وغيرها من الجنايات.

لا ينظر القانون إلى خناقات الجيران بإعتبارها خلاف عابر، إنما كتفاصيل جنائية تتعدى السب إلى التهديد وإتلاف الممتلكات، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى التعدي بالأيدي والأسلحة قد تتسبب في إحداث عاهة مستديمة لأحد أطرافها أو حتى أحد المخلصين  ممن تدخلوا لفض المشاجرة قبل تطورها؛ وهنا يتغير الوصف القانوني والعقوبة من موقف لآخر.

السب والإهانة.. هل الشتيمة جريمة؟
قد تبدأ المشاجرة  بكلمات غاضبة أمام باب الشقة أو داخل مدخل العقار، إلا أن هذا لا يعد أمرًا عابرًا قانونيًا، حيث تعاقب المادة 306 من قانون العقوبات على السب الذي يمس الشرف أو الاعتبار بغرامة تصل إلى 10 آلاف جنيه.

أما إذا تضمن عبارات خادشة أو تحرشًا لفظيًا أو إيحاءات جنسية، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك وفق المادة 306 مكرر، خاصة إذا تكرر الفعل أو ارتبط بالملاحقة والتتبع.

كسر سيارة الجار أو إتلاف الممتلكات.. من خلاف إلى جنحة

قد يعتقد البعض أن تفريغ غضبه من الجار بتحطيم مرآة سيارته، أو تكسير باب شقته، أو إتلاف كاميرا مراقبة، هو مجرد انفعال، بينما يرى القانون  أنه يدخل في نطاق جريمة إتلاف مال الغير.

ووفقا للمادة 361 من  قانون العقوبات تكون عقوبة الإتلاف العمدي، إلى الحبس مدة لا تجاوز العامين، وغرامة مالية فى حالة إذا كانت قيمة الإتلاف تجاوزت الـ50 ألف جنيه، أما عن عقوبة البلطجة واستعراض القوة المنصوص عليها بالمادة 375 مكرر بقانون العقوبات، قضت بمعاقبة المتهمين باستعراض القوة والتلويح بالعنف والبلطجة مدة لا تقل عن سنة.

بينما تصعد العقوبة إلى الحبس بين سنتين إلى خمس سنوات إذا ما اصطحب المتهم حيوان مفترس أو وقعت من شخصين أو أكثر، أو اصطحب خلالها المتهمين عصى أو مواد حارقة.


التهديد.. الرسالة الصوتية قد تصبح دليل إدانة

إن عبارات مثل: «هوريك.. مش هسيبك» أو «هخليك تندم» قد تبدو للبعض مجرد انفعال وقت الشجار، لكن قانون العقوبات ينظر إليها باعتبارها تهديد صريح يشير إلى التلويح بجريمة ضد النفس أو المال، أو محاولة لإجبار المجني عليه بالتصرف بشكل معين، بينما تتحول تلك الرسائل إلى دليل إدانه أمام المحكمة، وذلك وفق المادة 327 من قانون العقوبات.


الإزعاج المتكرر.. عندما يتحول الجار إلى مصدر أذى يومي

وفي بعض الحالات،  تنطبق نصوص إساءة استعمال وسائل، أو التشغيل المتعمد للصوت المرتفع، والطرق المستمر على الأبواب، المضايقات الهاتفية، أو التحرش اللفظي المتكرر، كلها قد تدخل تحت بند الإزعاج وتعمد مضايقة الغير، خاصة إذا ثبت القصد والإصرار على الإيذاء.

أما إذا تطور الخلاف إلى الضرب والتشابك بالأيدي، وانتهت المشاجرة بإصابة بسيطة، تظل العقوبة في إطار الجنحة، لكن إذا ترتب عليها عاهة مستديمة، كسر دائم، فقدان منفعة عضو، أو وفاة، يتحول الوصف القانوني إلى جناية قد تصل عقوبتها إلى السجن المشدد.

كما يعد استخدام سلاح أبيض أو أداة خطرة ظرفًا مشددًا للعقوبة.

 

أخبار متعلقة :