قد تظن الأمهات أن مشاركة صور ابنائهن على السوشيال ميديا هو سلوك طبيعى، فمن الشائع أن تشارك الأمهات صور ابنائهن على مواقع التواصل، سعيدة بلحظة خاصة سواء احتفال بعيد ميلاد أو لحظة خاصة في المدرسة أو موقف إنساني، أو حتى فيديو طريف تنشره بحسن نيه، يتداوله الألاف خلال ساعات.
لكن ما يتخيله البعض أمر عادي وحق شخصي يراه القانون مخالفة تستوجب غرامة تصل إلى عشرات الألاف، حيث يتعلق الأمر بخصوصية الطفل أو بموقف قانوني يخصه.
وما يغفله الكثيرون أن القانون المصري وضع حماية خاصة للأطفال، باعتبارهم فئة تحتاج إلى ضمانات أكبر، لذلك فإنه لا ينظر إلى نشر صورهم باعتباره أمرًا مباحًا بلا قيود.
متى يصبح نشر صورة الطفل مشكلة قانونية؟
الأصل في القانون أنه لا يجرم نشر صور الأطفال بشكل مطلق، خاصة إذا تم الأمر من خلال ذويهم، أو كانت المناسبة عادية، لكن إذا كان الطفل جزءًا من واقعة قانونية، أو ثبت تعرضه للخطر، أو أن نشر صورته قد يؤدي إلى كشف هويته بما يضر به، تحول الأمر إلى مخالفة قانونية تستوجب العقاب.
غرامة تصل إلى 50 ألف جنيه
وفرض قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، قيودًا واضحة على نشر بيانات أو صور الأطفال في بعض الحالات، حيث فرضت المادة 116 من قانون الطفل؛ غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه على كل من نشر أو أذاع بأي وسيلة إعلامية معلومات أو بيانات أو رسومًا أو صورًا تتعلق بهوية الطفل حال عرض أمره على الجهات المختصة بالأطفال المعرضين للخطر أو الأطفال المخالفين للقانون.
وهو ما ييعني عدم جواز نشر صورة طفل متهم في قضية، أو ضحية اعتداء، أو معرض للخطر، إذا كان النشر سيؤدي إلى كشف هويته أو الإضرار به.
هل التصوير في المدارس أو الأماكن العامة ممنوع؟
إن القاعدة القانونية العامة تبيح التصوير إلا إذا تم النشر بطريقة تنتهك خصوصية الطفل، أو تعرضه للتنمر، أو تستغل صورته دون مبرر، أو تكشف بياناته الشخصية بشكل قد يسبب له ضررًا نفسيًا أو اجتماعيًا.
فليس كل صورة لطفل على السوشيال ميديا مخالفة قانونية، إلا أن هناك خطًا فاصلًا بين مشاركة لحظة عائلية عادية، وبين نشر يمس خصوصية طفل أو يكشف هويته في قضية أو أزمة، ففي هذه الحالة، تتعدا المسألة مجرد "بوست" على الإنترنت، إلى مسؤولية قانونية وغرامات مالية باهظة.
أخبار متعلقة :