خلال الفيلم الوثائقي "حكايات 30 يونيو"، أدلت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، بشهادتها عن الأحداث التي أدت لاندلاع ثورة 30 يونيو في عام 2013، تلك الأحداث التي بدأت منذ اللحظة الأولى من إعلان فوز محمد مرسي.
وقالت الشوباشي، خلال الفيلم الوثائقي "شعوري لحظة إعلان فوز محمد مرسي، في انتخابات الرئاسة، كنت حزينة جدا، كنت عارفة رسالة الإخوان، ولماذا دعمتهم بريطانيا، وكنت خائفة على بلدي، أسوأ قرار اتخذه مرسي، أراد جعل الدولة كلها إخوان مسلمين "أخونة الدولة"، وفي 30 يونيو كنت أنا وابني وحفيدي، 3 أجيال في الميدان، كلما زادت الجماهير أشعر بالطمأنينة".
وأشارت إلى أن أكثر مشهد أثر فيها في 30 يونيو هو اختلاف الأجيال، كان فيه ناس كبار في السن، وشباب، كل الأعمار كانت موجودة في هذا اليوم.
وأردفت الشوباشي: "كنت متوقعة العدد كبير، لكن لم أتوقع لدرجة 35 لـ 40 مليون، النزول في 30 يونيو بهذا الكم والقدر والتنوع، خلى كل الناس تقول "الشعب المصري ملوش كتالوج"، الملايين نزلت لأنه كان فيه سخط عام، وخوف على الهوية".
وأوضحت الشوباشي، أنها توقعت أن يردوا بعنف، وفعلًا ردوا بعنف، وكانوا متهورين جدًا في الأعمال التخريبية، لكن الشعب المصري كان صامد، وواخد قراره بأنه يزيح هؤلاء عن الحكم.
أمهلت القوات المسلحة، الجميع مهلة 48 ساعة، كفرصة أخيرة لتلبية مطالب الشعب وتمهل، وتحمل أعباء الظرف التاريخي الذي يمر به الوطن.
قالت الشوباشي، إن بيان واحد يوليو من الجيش كان في منتهى الحكمة والواقعية ومنتهى الحب للبلد والحفاظ عليها، لأنه منحهم مهلة ليفكروا ويتراجعوا، لكن فهمهم الخاطئ لبيان الجيش هو إنهم كل حاجة مصرية فاهمينها خطأ، حتى الشعب كانوا فاهمينه خطأ، وإنه لما يضحكوا عليه ويقولوا له إحنا بتوع ربنا فالشعب هيصدق، الشعب صدق في الأول، لكن لما اختبرهم وجدهم أبعد ما يكونون عن "بتوع ربنا ".
وأردفت: "عهدهم كان الاتجاه الإخواني، وهو إعدام الثقافة والإعلام والسيطرة بالخرافات التي تبنوها، يشيلوا من الشعب خاصية التفكير على حسب تقاليدهم "السمع والطاعة"، لكن الشعب المصري لم يخضع لهم.
وختمت شهادتها، قائلة: "يوم 3 يوليو عشت فرحة عارمة، شفت رجل شايل رأسه على كفه (الرئيس عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع أنذاك)، قلوبنا شاورت، واخترناه، أكتر حاجة أثرت فيا موقف حفيدي وكان عمره وقتها 17 سنة، قال لي لو ما نزلتنيش في التحرير هاخد تاكسي وأنزل، إصرار بيّن لي الإصرار المصري يومها، وهو إصرار جماعي".
وجاء بيان القوات المسلحة في أول يوليو، يعلن تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وأن يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية ولحين انتخاب رئيسًا جديدًا".
أخبار متعلقة :