قال النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، إن لحظة إعلان فوز محمد مرسي برئاسة الجمهورية تمثل بالنسبة له المنعطف الأكثر خطورة على الشعب المصري.
وأكد خلال الفيلم الوثائقى “30 يونيو ثورة شعب” والذى عرضته قناة الوثائقية، أن أسوأ قرار اتخذه محمد مرسي في تلك الفترة كان الإعلان الدستوري، والذي حاولوا من خلاله السطو على الدولة المصرية وإبعاد المحكمة الدستورية التي كانت تمثل أساس التشريع في تلك المرحلة، بالإضافة إلى قرارات التمكين التي حاولت الجماعة من خلالها السيطرة على مفاصل الدولة المصرية.
وأوضح النائب أنه كان متواجدا في الميادين يوم 30 يونيو، كأي مواطن من الشعب المصري الذي قرر النزول لاستعادة الدولة المصرية مرة أخرى، وتصحيح المسار الديمقراطي الذي حاول الشعب اتخاذه في تلك الفترة.
وأعرب عن سعادته البالغة والكبيرة لرؤية تلك الملايين المحتشدة في الميادين من أجل استعادة الوطن، خاصة بعد حجم التجاوزات والتعديات والمساوئ التي ظهرت بها هذه الجماعات في تلك الفترة.
وأوضح أن خروج المواطنين في 30 يونيو كانت تمثل تحديا، لأن تلك الجماعات كانت تؤمن تماما بأن الشعب المصري لن يتحرك، إلا أنه كان هناك يقين كبير بأن إحساس الشعب بالمخاطر المحيطة والقضاء على الدولة المصرية كان يحتم عليه النزول، ولذلك كانت السعادة بالغة برؤية الأطفال والسيدات والرجال وكبار السن ينزلون إلى الميادين منذ بداية اليوم ليعلنوا ضرورة إسقاط هذه الحقبة التي وصفها بـ"السوداء" في تاريخ مصر، وهو ما اعتبره واجبًا على كل مصري.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أنهم تلقوا بيان 1 يوليو كمحاولة أخيرة لعدم إراقة أو سفك دماء الشعب المصري من قبل هذه الجماعات، مؤكدا مسألة الرفض من جانبهم كانت متوقعة، لأن من كان سيقتنع بالمسار الديمقراطي وعدم الاستحواذ على السلطة أو السطو على دولة بحجم جمهورية مصر العربية، لم يكن ليوصل البلاد إلى محطتي 30 يونيو ولا 1 يوليو.
لافتًا إلى أن السيناريو الذي كان قائمًا، والتحركات التي انطلقت لمحاولة السطو والقفز على مؤسسات الدولة، كانت تشير بوضوح إلى أن هذه الجماعة لن تتقبل الديمقراطية التي حاولت المناداة بها وسط جموع الشعب المصري في عام 2011.
وأشار إلى أنه يوم 3 يوليو كان متواجدا في الميدان مع الناس للاستماع إلى القرار ومتابعة بيان 3 يوليو الذي ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك بصفته وزيرًا للدفاع، وعقب إطلاق هذا البيان من قِبل الرئيس، انطلقت الميادين كلها بكل قوة تهتف تحيا مصر، تأكيدا على أن الإعلاء يبقى دائما لقيمة الدولة المصرية.
أخبار متعلقة :