شهد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فعالية إطلاق "بوابة معلومات التجارة الخارجية"، والتي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بمقره الرئيسي بالعاصمة الجديدة، للإعلان عن تدشين البوابة الجديدة التي قام المركز بتطويرها بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، كأكبر منصة وطنية متكاملة لمعلومات التجارة الخارجية المصرية.
وحضر الفعالية الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، واللواء المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والوزير مفوض تجاري علاء البيلي، رئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية.
كما حظيت الفعاليات بمشاركة عدد من نواب البرلمان، وشارك أيضا عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين والمصدرين وممثلي المجالس التصديرية، وأساتذة الجامعات والخبراء المتخصصين، بالإضافة إلى مشاركة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو".
وألقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، كلمة أعرب في مستهلها عن سعادته اليوم بالمشاركة في تدشين هذا المشروع المهم الذي يأتي بالتعاون بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ومركز معلومات مجلس الوزراء.
وأشار: إلى أن هذا المشروع يعد استكمالا لمسيرة طويلة بدأت بالجهود التي بذلها المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار السابق، والتي تم استكمالها حتى انتهينا منها ونعلن تدشينها اليوم، موجها الشكر للمهندس حسن الخطيب على جهده في هذا الشأن.
فهم دقيق لاتجاهات الطلب العالمي
ولفت الدكتور محمد فريد، إلى أن التجارة الدولية اليوم أصبحت أكثر تعقيدًا وتنافسية من أي وقت مضى، وأن نجاح المصدر المصري يتطلب فهمًا دقيقًا لاتجاهات الطلب العالمي ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق المختلفة، بما يستلزم الاعتماد على أدوات حديثة قائمة على البيانات والمعرفة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز القدرة التنافسية.
وأضاف الوزير، في كلمته، أن بوابة معلومات التجارة الخارجية توفر للمصدرين قاعدة بيانات متكاملة تضم أكثر من 60 مليون سجل بياني من مصادر وطنية ودولية متعددة، من بينها منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي ومركز التجارة الدولية، بما يتيح للمصدرين التعرف على الفرص التصديرية الواعدة وتحليل الأسواق المستهدفة بصورة أكثر كفاءة.
وفي السياق نفسه، استطرد الوزير:"تغطي المنصة نحو 6650 بندًا وفق نظام HS Code، وتوفر بيانات تفصيلية حول حركة الصادرات والواردات على مستوى السلع والقطاعات والأسواق المختلفة، والهدف الرئيسي من البوابة هو تمكين المصدر المصري من أدوات التنافس الحديثة، من خلال توفير المعلومات والتحليلات اللازمة لفهم الأسواق بصورة أعمق، وتحديد الفرص التصديرية المناسبة، والتوسع في الأسواق الخارجية على أسس علمية تدعم نمو الأعمال وتعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الدولية".
وأشار الدكتور محمد فريد، إلى أن البوابة تأتي ضمن خطة شاملة للتحول الرقمي تنفذها الوزارة بهدف تطوير بيئة الأعمال وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين، من خلال إطلاق مجموعة من المنصات والخدمات الرقمية المتكاملة التي تسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتيسير الوصول إلى المعلومات، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف الوزير أن إطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية يأتي استكمالًا لجهود الوزارة في بناء منظومة رقمية متكاملة لخدمة مجتمع الأعمال، والتي شملت إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للوزارة كبوابة موحدة تتيح الوصول إلى مختلف الخدمات والمنصات الرقمية الحالية والمستقبلية، بما يسهم في تسهيل حصول المستثمرين والمصدرين على المعلومات والخدمات اللازمة لممارسة أعمالهم بكفاءة وسهولة.
ونوه بأن توفير البيانات الدقيقة وإتاحتها بصورة ميسرة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، من خلال توفير أدوات رقمية متطورة تساعد المستثمرين والمصدرين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وفاعلية.
من جهته، قدم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عرضًا تقديميًا حول بوابة معلومات التجارة الخارجية، باعتبارها المرجع الوطني الأول للبيانات والتحليل التجاري والصناعي.
ولفت إلى أن أهميتها تنبع من كونها منصة موحدة تدمج قواعد بيانات محلية ودولية في نظام واحد، بما يتيح للمُصنع والمستثمر والمُصدر الوصول الفوري إلى معلومات وتحليلات الأسواق العالمية من نافذة واحدة، حيث لا توجد منصات أخرى تتيح هذا الكم من البيانات التي تتخطى 60 مليون سجل بيان حتى الآن.
وأوضح مساعد رئيس مجلس الوزراء أن هذا الكم من البيانات يتيح رؤية بانورامية شاملة لكل بند جمركي من إجمالي نحو 6650 بندًا، بما يمكن المستخدم من الحصول على تغيرات واتجاهات الطلب العالمي، وإجراء المقارنات بين الدول والتكتلات الاقتصادية، فضلًا عن رصد القيود غير الجمركية التي أصبحت تمثل المحدد الرئيسي لنفاذ المنتجات الوطنية للأسواق الدولية، وتعد دراستها بدقة ركيزة أساسية لرسم سياسات تصديرية مرنة وقادرة على اختراق الأسواق.
وأضاف أن البوابة توفر بيانات شهرية محدثة حول حركة الصادرات والواردات المصرية، بما يتيح لمجتمع الأعمال متابعة دقيقة لحركة الطلب العالمي على المنتجات المصرية، مع رصد الفجوات الاستيرادية والطفرات في الأسواق الدولية، مما يوجه الاستثمارات المحلية نحو تعميق التصنيع وسد تلك الفجوات بشكل فوري.
ولفت إلى أن المسارات المستقبلية المتاحة عبر المنصة تشمل التكامل بين بيانات التجارة وقواعد البيانات لدى وزارة الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يوفر رؤية أكثر عمقًا للمصدرين حول الحوافز الصناعية والاستثمارية في القطاعات المختلفة، ويساعد في إعداد دراسات تفصيلية من قبل المصدرين لدراسة الأسواق المستهدفة وأهم المنافسين بهذه الأسواق.
أخبار متعلقة :