شهدت احتفالية نقابة الصحفيين بيوم الصحفي المصري لعام 2026 هتافات من الحضور: «الإخوان إرهابيون.. ولا يجوز تكريمهم»، وذلك بالتزامن مع حالة الجدل التي أثيرت خلال الأيام الماضية بشأن إدراج اسم صلاح عبد المقصود ضمن قائمة المكرمين من أعضاء مجلس النقابة المنتخب عام 1995 الذي قاد المواجهة ضد القانون رقم 93 لسنة 1995 المعروف إعلاميًا بـ«قانون حماية الفساد».
وقال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، إن يوم 10 يونيو يمثل محطة مهمة في تاريخ الصحافة المصرية، بل وفي تاريخ مصر بشكل عام.
أضاف قلاش أن معركة انتزاع حرية الصحافة ضد قانون 93 لسنة 1995 كانت من أهم المعارك النقابية التي خاضها الصحفيون، مشيرًا إلى أن الحملات التي تستهدف هذا اليوم تسعى إلى طمس أهميته وقيمته التاريخية.
وأكد أن معركة 1995 لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة في تاريخ الدفاع عن حرية الصحافة، لافتًا إلى أن البطل الحقيقي في تلك المواجهة كان الجمعية العمومية للصحفيين التي ساندت مجلس النقابة في موقف موحد وواضح ضد القانون.
وأشار إلى أن الوسط الصحفي يفتقد في الوقت الراهن حالة الوحدة التي كانت سائدة آنذاك، موضحًا أن النقابة في تلك الفترة كانت تضم مختلف التيارات السياسية دون انقسامات، وكان الجميع يجتمعون حول هدف واحد هو حماية المهنة والدفاع عن مصالح الصحفيين.
واستعاد قلاش بعضًا من ذكرياته خلال تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن نقيب النقباء الراحل كامل الزهيري ظل متواجدًا داخل النقابة ولم يغادر القاهرة طوال الأزمة، وكتب نصوصًا ومقالات داعمة لموقف النقيب الراحل إبراهيم نافع في معركته ضد القانون.
كما روى تفاصيل من تنسيقه مع الكاتب الصحفي الراحل صلاح عيسى لإيصال موقف النقابة إلى الرأي العام، مؤكدًا أن الأزمة وصلت آنذاك إلى حد طرح فكرة الاستقالة الجماعية لمجلس النقابة اعتراضًا على القانون.
تأتي الاحتفالية بمناسبة مرور 30 عامًا على إصدار القانون رقم 96 لسنة 1996، الذي جاء بديلًا للقانون رقم 93 لسنة 1995، بعد واحدة من أبرز المعارك النقابية في تاريخ الصحافة المصرية.
أخبار متعلقة :