موقع تن لاينز الإخباري

«الدين في عصر الرقمنة».. كتاب يناقش تأثير الوسائط الإعلامية الجديدة على الهوية الإسلامية

أصدر مشروع كلمة للترجمة التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، النسخة العربية لكتاب “الدين في عصر الرقمنة: من الوسائط الجديدة إلى الآلات الروحانية”، وترجمة محمد فتحي خضر، في عمل جماعي يسلّط الضوء على التحولات التي يشهدها الدين والروحانية في ظل الثورة الرقمية المتسارعة.

 

عن كتاب الدين في عصر الرقمنة

ويجمع الكتاب مساهمات عدد من الباحثين المتخصصين، من بينهم جيوليا إزيتي وإليسا إنرهوفر وهارالد بيشلانر ومايكل دي راتشويلتزا، مقدّمين رؤية متعددة التخصصات تستكشف تأثير الوسائط الرقمية الحديثة في الممارسات الدينية والتجارب الروحية المعاصرة.

ويتناول الكتاب العلاقة المتنامية بين الدين ووسائل الإعلام الرقمية، موضحًا كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل طرق التواصل الديني، وأساليب التفاعل مع المعتقدات والمجتمعات الروحية، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

كما يناقش التأثيرات الإيجابية والسلبية للرقمنة على الحياة الروحية للأفراد، متسائلًا عما إذا كانت التكنولوجيا تفتح آفاقًا جديدة للتعبير الديني والتواصل الإنساني، أم أنها تفرض تحديات جديدة تتعلق بالخصوصية والهوية والمعنى في عالم متسارع التغير.

 

الوسائط الإعلامية الجديدة وتأثيرها على الهوية الإسلامية والتجربة الدينية

وجاء في مقدمة الكتاب: "بدأ مفهوم الوسائط الإعلامية الجديدة بالظهور في ثمانينيات القرن الماضي، حيث ازداد الاعتماد على الأنظمة الحاسوبية، خاصة مع انتشار استخدام الكمبيوتر وتطور تقنيات الاتصال الرقمي، وسرعان ما أصبح هذا المصطلح يشمل الشبكات الاجتماعية والوسائل الرقمية الحديثة التي غيرت بشكل جذري طريقة تفاعل الناس وتواصلهم.

 

وهذه الوسائط لم تكن مجرد أدوات تواصل، بل أحدثت ثورة ثقافية واجتماعية أثرت على الأفكار والتوجهات المجتمعية، ما أتاح للناس مشاركة جوانب متعددة من حياتهم، بدءا من الترفيه وصولا إلى القضايا الدينية، مما أثار نقاشات بشأن تأثير التحول الرقمي على العلاقات الإنسانية، حيث بدا أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قلل من التفاعل المباشر وجعل الأفراد عرضة للتشتت في عصر اقتصاديات الانتباه.

 

كما قدمت الوسائط الإعلامية الجديدة منصة لتعزيز الهوية الإسلامية، خاصة بين الشباب الذين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لاكتساب فهم أعمق للممارسات والطقوس الدينية، مثل الزواج. ولم يكن هذا مقتصرا على الشؤون الدينية اليومية، بل امتد ليشمل توفير قواعد بيانات رقمية توثق التاريخ الإسلامي.

 

ومع تزايد الوجود الرقمي بدأت منصات التواصل بتشكيل الهوية الدينية لدى الشباب، كما ظهر عندما أضافت شركة "أبل" رمزا تعبيريا للحجاب. مما أثار جدلا حول مدي تداخل الشراكات العالمية مع الرموز الدينية واحترام تنوعها الثقافي. كما وفرت الوسائط الإعلامية الجددية مساحات للنقاش والتعبير أكثر مما سمح لمجموعات متنوعة من المسلمين بما فيهم التقدميون والمدافعون عن حقوق المرأة بالتعبير عن آراؤهم، وهذا ما أوجد حوارا عالميا حول الدين والهوية. 

أخبار متعلقة :