أكد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، أن الموقف المصري في الملفين الليبي والسوداني يقوم على محددات أساسية أبرزها الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وصون وحدة التراب الوطني، وحماية ثروات الشعبين الليبي والسوداني.
وأوضح خلال حوار خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن رؤية مصر تنطلق من تحليل المفكر جمال حمدان لشخصية مصر، حيث أشار إلى أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر يجعلها في قلب التوازن بين ثلاث قارات، بينما الموضع الداخلي يرتبط بالانسجام السكاني والإنتاج الزراعي.
وأضاف أن أي تهديد في ليبيا أو السودان يصل مباشرة إلى منابع النيل ويؤثر على الأمن المائي والزراعي لمصر، ما يجعل هذه الملفات جزءًا من الأمن القومي المصري.
وشدد على أن القاهرة لم تتدخل عسكريًا بشكل مباشر في أي من الأزمتين، رغم المخاطر الكبرى، بل اعتمدت على الوساطة الدبلوماسية والحوار مع جميع الأطراف، مؤكدًا أن مصر تعتبر نفسها شريكًا مع الأشقاء في الأزمات، لا وصيًا عليهم.
وأشار إلى أن جهود مصر في ليبيا أسهمت في منع تفاقم الوضع بشكل أكبر، حيث كان يمكن أن تصل الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة قبل خمس سنوات، لكن التحركات المصرية مع شركاء دوليين ساعدت على تهدئة الصراع وتقليل وتيرة التصعيد، مضيفًا أن مصلحة مصر تقتضي وجود دول قوية ومستقرة في غربها وجنوبها، قادرة على إدارة شئونها وسيادتها دون تدخل خارجي.
أخبار متعلقة :