موقع تن لاينز الإخباري

من شوبير إلى زيدان.. حين يورث الآباء أبناءهم حلم المونديال

في كأس العالم، لا تُكتب الحكايات بالأهداف والكؤوس فقط، بل تحتفظ البطولة أيضًا بقصص من نوع خاص؛ قصص يعبر فيها الشغف حدود الزمن، وينتقل من الآباء إلى الأبناء كإرث لا تذروه السنوات. 

وبين مدرجات المونديال وملاعبه، تتجدد الأحلام بأسماء مختلفة وملامح متشابهة، فيما يبقى القاسم المشترك هو القميص الوطني والرغبة في صناعة المجد.

وفي النسخة الحالية من كأس العالم 2026، فرض مصطفى شوبير نفسه بطلًا لإحدى تلك الحكايات الإنسانية الملهمة، فحارس مرمى منتخب مصر لم يكتفِ بحجز مكانه في التشكيل الأساسي، بل أعاد إلى الأذهان ذكرى والده أحمد شوبير، الذي وقف قبل 36 عامًا حارسًا لعرين "الفراعنة" في مونديال إيطاليا 1990، لتصبح عائلة "شوبير" واحدة من العائلات القليلة التي امتد حضورها في البطولة عبر جيلين كاملين.

ولم تكن قصة شوبير استثناءً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ تشهد البطولة ظهور أسماء تحمل إرثًا ثقيلًا، مثل لوكا زيدان مع منتخب الجزائر، مستلهمًا مسيرة والده زين الدين زيدان، أحد أعظم نجوم اللعبة، إلى جانب سيباستيان بيرهالتر الذي يسير على نهج والده جريج بيرهالتر مع المنتخب الأمريكي.

وعبر تاريخ كأس العالم، تحولت بعض الأسماء إلى "علامات عائلية" داخل البطولة، بعدما نجح الأبناء في السير على خطى الآباء، بل وتجاوز إنجازاتهم أحيانًا، لتبقى المونديال مسرحًا استثنائيًا لا يكتفي بصناعة الأبطال، وإنما يصنع أيضًا استمرارية الحلم.

وبين قفازات أحمد شوبير في إيطاليا، وقفازات مصطفى شوبير في مونديال 2026، لم يكن الفارق مجرد 36 عامًا، بل رحلة طويلة من الطموح والإصرار، تؤكد أن بعض الأحلام لا تنتهي بانتهاء جيل، وإنما تجد طريقها إلى الجيل التالي لتبدأ من جديد.

أخبار متعلقة :