أكد هشام الناطور خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أن تطبيق قرارات حظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 16 عامًا يواجه تحديات تقنية كبيرة، إلى جانب مخاوف متزايدة تتعلق بحماية الخصوصية وأمن البيانات الشخصية للمستخدمين.
وأوضح، خلال مداخلة لـ"النيل للأخبار"، أن المنصات الرقمية تعتمد حاليًا على عدة وسائل للتحقق من عمر المستخدمين، من بينها تحليل صور الوجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو طلب وثائق رسمية مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر، فضلًا عن الاستعانة ببيانات الحسابات المصرفية المخصصة لفئات عمرية محددة.
وأشار "الناطور" إلى أن هذه الآليات تثير تساؤلات واسعة بشأن مصير البيانات الحساسة التي يتم جمعها، ومدى قدرة الشركات على تأمينها وحمايتها من الاختراق أو الاستغلال التجاري والسياسي مستقبلًا، مضيفًا أن المخاوف لا تقتصر على احتمالات تسريب المعلومات فحسب، بل تمتد إلى إمكانية استخدامها في أنشطة تسويقية أو توجيهية قد تمس خصوصية المستخدمين، خاصة الأطفال والمراهقين.
وأوضح خبير التكنولوجيا، أن الحظر الكامل لا يمثل حلًا عمليًا، نظرًا لسهولة تجاوز القيود التقنية عبر تطبيقات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، والتي تتيح للمستخدمين تغيير مواقعهم الجغرافية والوصول إلى الخدمات المحظورة بسهولة، مستشهدًا بالتجربة الأسترالية، التي أظهرت قدرة العديد من الأطفال دون السن القانونية على تجاوز القيود المفروضة وإنشاء حسابات على المنصات المختلفة رغم إجراءات التحقق الصارمة.
وأضاف أن المنع الكامل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يدفع الأطفال والمراهقين إلى استخدام منصات أقل رقابة وأكثر خطورة، بما يزيد من احتمالات تعرضهم لمحتويات غير مناسبة أو لمخاطر أمنية مختلفة، لافتًا إلى أن التشريعات الجديدة في عدد من الدول تحمل الشركات المالكة للمنصات الرقمية المسؤولية القانونية المباشرة عن تطبيق القيود العمرية، ما قد يعرّضها لغرامات مالية كبيرة في حال فشلها في منع وصول الأطفال دون السن المحددة.
أخبار متعلقة :