موقع تن لاينز الإخباري

القدس للدراسات الإقليمية: القرار الإسرائيلي بشأن الخليل يكرس الضم ويقوض حل الدولتين

أكد أحمد رفيق عوض، مدير مركز القدس للدراسات الإقليمية، أن القرار الإسرائيلي الأخير المتعلق بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي يمثل خطوة خطيرة نحو تكريس السيادة الإسرائيلية المباشرة على أجزاء من المدينة، مشيرًا إلى أن تعامل وزارة الخارجية الإسرائيلية مع المستوطنين في الخليل باعتبارهم "جالية يهودية" وإحالة شؤونهم إلى الوزارات الإسرائيلية المختلفة يعكس توجهًا واضحًا لفرض واقع قانوني وإداري جديد، خاصة في منطقة (H2) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وأوضح عوض، خلال مداخلة للنيل للأخبار، أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسات الضم التدريجي والتوسع الاستيطاني، وتمثل تنكرًا عمليًا لاتفاق أوسلو وللترتيبات السياسية القائمة، بما يؤدي إلى إضعاف المؤسسات الفلسطينية وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل الدولتين. وأضاف أن القرار لا يقتصر على البعد الإداري فحسب، بل يحمل أبعادًا سياسية ودينية وتاريخية تمس مكانة مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي باعتبارهما من أبرز الرموز الوطنية والدينية الفلسطينية.

وأشار مدير مركز القدس للدراسات الإقليمية، إلى أن إسرائيل عملت منذ سنوات على تغيير الواقع القائم في الحرم الإبراهيمي، مستغلة تداعيات مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994 التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ جولدشتاين، حيث فرضت ترتيبات جديدة منحت المستوطنين سيطرة واسعة على أجزاء كبيرة من الموقع.

ولفت إلى أن القرار الأخير يهدف إلى إبعاد المؤسسات الفلسطينية، بما فيها وزارة الأوقاف وبلدية الخليل ولجنة إعمار الخليل، عن إدارة شؤون الحرم، في محاولة لتغيير الوضع التاريخي والإداري القائم منذ قرون.

أخبار متعلقة :