تراجعت أسعار العقود الفورية للفضة خلال تعاملات اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 بشكل طفيف، حيث انخفضت بنسبة 0.35% لتسجل 69.777 دولار للأوقية، فاقدة نحو 0.246 دولار، وذلك في ظل حالة من التذبذب الواضح داخل نطاق يومي تحرك بين 69.49 و70.52 دولار.
يأتي ذلك في إطار إعادة تقييم سريعة للمخاطر، بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والذي انعكس على حركة المعادن النفيسة بشكل عام.
تراجع أسعار الفضة
ويعكس هذا التراجع المحدود في الفضة حالة “هدوء حذر” في الأسواق، حيث تراجعت شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة بشكل نسبي بعد انحسار المخاوف الجيوسياسية، مع استفادة الفضة خلال الفترة الماضية من تصاعد التوترات العالمية باعتبارها أحد أدوات التحوط ضد الأزمات، إلا أن تهدئة الأوضاع بين واشنطن وطهران ساهمت في تقليل الطلب الاستثماري عليها، ما دفع الأسعار إلى التحرك في نطاق ضيق مع ميل طفيف للهبوط.
أسباب تراجع الفضة
وعلى الصعيد العالمي، لا يمكن فصل حركة الفضة عن التطورات الأوسع في أسواق المعادن والطاقة، إذ إن اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق، وهو ما انعكس مباشرة على الأصول الآمنة، كما ساهم هذا التطور في تهدئة توقعات اضطراب إمدادات الطاقة، الأمر الذي خفف من الضغوط التضخمية المحتملة، وبالتالي قلل من جاذبية المعادن النفيسة كأدوات تحوط في الوقت الحالي.
لكن في المقابل، يظل الطلب الصناعي عنصرًا داعمًا رئيسيًا للفضة، وهو ما يفسر استمرار بقائها قرب مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالمدى الطويل، حيث يستخدم المعدن الأبيض بشكل واسع في الصناعات التكنولوجية والطاقة الشمسية، وهو ما يحد من حدة التراجعات رغم التحولات السريعة في التوجه الاستثماري.
وتظهر البيانات أن الفضة لا تزال تحقق أداءً قويًا على المدى السنوي، بارتفاع يصل إلى نحو 87.12% خلال عام واحد، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصعودي طويل الأجل رغم التقلبات اليومية، كما أن نطاق التداول الواسع خلال 52 أسبوعًا بين 35.27 و121.67 دولار يوضح الحساسية العالية لهذا المعدن تجاه المتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية.
ومن ناحية أخرى، يترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية في الولايات المتحدة وباقي الاقتصادات الكبرى، حيث تلعب أسعار الفائدة دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الفضة؛ نظرًا لأن استمرار الفائدة المرتفعة يقلل من جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا، بينما أي إشارات نحو التيسير النقدي قد تعيد دعم الأسعار مجددًا.
أخبار متعلقة :