سلطت صحيفة الجارديان البريطانية الضوء على تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي قالت فيها إن قرار الرئيس الأمريكي السابق جون بايدن الترشح لولاية ثانية كان “خطأً فادحًا” كلف الحزب الديمقراطي خسارة انتخابات 2024، وربما ألحق ضررًا دائمًا بإرثه السياسي.
وخلال حديثها في مركز “92 ستريت واي” في مانهاتن، قالت كلينتون إن بايدن كان قد تعهد سابقًا بالانسحاب وعدم الترشح مجددًا، إلا أنه تراجع عن هذا الالتزام، معتبرة أن هذا القرار كانت له تداعيات “كارثية”.
وأضافت، وفق ما نقلت الصحيفة، أن “بايدن ارتكب خطأً فادحًا بحق نفسه وإرثه وبحق البلاد”.
كان يمكن لأي مرشح ديمقراطي أن يهزم ترامب
وذكرت الصحيفة أن كلينتون رأت أنه لو أعلن بايدن في أواخر صيف 2023 انسحابه من السباق، لكانت الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي قد أفرزت مرشحًا أقوى.
وقالت:“أعتقد أن أي شخص كان سيخرج من تلك المنافسة، سواء كان نائبة الرئيس أو حاكمًا أو سيناتورًا أو غير ذلك، كان سيهزم دونالد ترامب.”
واعتبرت أن قرار الاستمرار في السباق كان “خطأً في التقدير السياسي”.
الانسحاب وخسارة الديمقراطيين
وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن انسحب من سباق إعادة الانتخاب في يوليو 2024 عقب أداء وصف بالكارثي في مناظرة أمام دونالد ترامب، وهو ما أدى لاحقًا إلى انتقال الترشيح إلى نائبته كاملا هاريس في أغسطس، قبل أن تخسر هي الأخرى أمام ترامب في الانتخابات العامة.
جدل حول رواية "كان يمكن الفوز"
ورغم تصريحات كلينتون، نقلت الصحيفة أن هذا الاستنتاج يظل محل جدل، إذ أظهرت تقارير تحليلية لاحقة أن خسارة الديمقراطيين عام 2024 تعود إلى عوامل متعددة، من بينها الوضع الاقتصادي، والتوازن الإعلامي لصالح الجمهوريين، إضافة إلى تباينات داخل الحزب حول قضايا مثل غزة والهجرة والعدالة الاجتماعية.
كما أشارت مراجعات داخلية إلى أن الحزب الديمقراطي فقد زخمه تدريجيًا خلال العقدين الأخيرين على مختلف المستويات السياسية.
اللحظة الحرجة داخل الحزب الديمقراطي
واختتمت كلينتون تصريحاتها بالقول إن الأزمة تفاقمت بعد أن أصر بايدن على البقاء في السباق لفترة طويلة رغم تعهده السابق بالانسحاب، مضيفة:“بمجرد أنه لم ينسحب ولم يعترف بأنه قال إنه سيتنحى ثم قرر عدم ذلك، كنا في مأزق صعب للغاية.”
أخبار متعلقة :