موقع تن لاينز الإخباري

محمود خلف: القرصنة خطر يهدد صناعة النشر.. ونحتاج لتشريعات حاسمة وعقوبات رادعة (حوار)

عقب فوزه بانتخابات الناشرين المصريين..

اعتبر محمود خلف، عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين الفائز في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة، أن فوزه يمثل رسالة ثقة وتكليف من الجمعية العمومية قبل أن يكون تشريفًا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب عملًا جماعيًا جادًا لمواجهة التحديات التي تواجه صناعة النشر.

وكشف «خلف»، في حواره التالي، أن أولويات المجلس الجديد يجب أن تركز على تطوير البنية التشريعية، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الناشرين، وتعزيز حضور الكتاب المصري في الأسواق العربية والدولية، إلى جانب مواجهة التحديات المرتبطة بالقرصنة وارتفاع التكاليف، وأشار إلى أن أجواء الانتخابات الأخيرة اتسمت بالمنافسة الشريفة بين جميع المرشحين، في مشهد عكس قوة الجمعية العمومية واتساع قاعدة المشاركة.

ما الذي يمثله لك الفوز بعضوية مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين؟

الفوز بالنسبة لي ليس مجرد مقعد في مجلس الإدارة، بل رسالة ثقة من الجمعية العمومية أعتز بها كثيرًا، وأعتبرها تكليفًا قبل أن تكون تشريفًا.
أسعدني أن أرى هذا الحضور الكبير والمشاركة الإيجابية من الناشرين، لأن قوة أي اتحاد تبدأ من قوة جمعيته العمومية، وهو ما شاهدناه في الانتخابات الأخيرة، التي كانت منافسة محترمة بين زملاء يجمعهم هدف واحد هو خدمة صناعة النشر.

هل هناك رسالة تريد توجيهها للناشرين الذين منحوا لك ثقتهم في هذه الدورة؟

رسالتي لهم بسيطة وواضحة: شكرًا على هذه الثقة، وأعدكم بأن أكون صوتًا حقيقيًا لكم داخل المجلس، وأن أبذل أقصى ما أستطيع للدفاع عن مصالح الناشرين، والعمل على حل المشكلات التي تواجههم. لن أقيس نجاحي بما أقوله وإنما بما ننجزه على أرض الواقع خلال السنوات المقبلة.

ما أبرز الملفات التي ستضعها على رأس أولوياتك؟

هناك ملفات كثيرة تحتاج إلى العمل الجاد، يأتي على رأسها تعديل قانون اتحاد الناشرين بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، إلى جانب الاهتمام بملف الشحن الذي أصبح يمثل عبئًا كبيرًا على الناشرين، بالإضافة إلى البحث عن حلول حقيقية تخفف من أعباء المشاركة في المعارض، وتدعم الناشر المصري في مواجهة التحديات الاقتصادية.

كيف يمكن لاتحاد الناشرين التغلب على التحديات التي تواجه صناعة النشر حاليًا؟

أبرز هذه التحديات هو الارتفاع المستمر في أسعار الورق والخامات وتكاليف الطباعة والنقل، والذي ينعكس بشكل مباشر على سعر الكتاب وقدرة الناشر على الاستمرار، وهنا يأتي دور الاتحاد في التفاوض وطرح المبادرات والحلول التي تساعد على تخفيف هذه الأعباء، والحفاظ على صناعة النشر باعتبارها إحدى أهم الصناعات الثقافية في مصر.

وماذا عن التحديات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، وآليات مواجهة القرصنة، وحماية حقوق النشر؟

القرصنة أصبحت خطرًا حقيقيًا يهدد الصناعة كلها، ولا يمكن مواجهتها إلا من خلال تشريعات أكثر حسمًا وعقوبات رادعة، وتعاون بين الجهات المعنية والاتحاد والناشرين، لأن حماية الملكية الفكرية ليست حماية للناشر فقط، وإنما حماية للثقافة والإبداع والاستثمار في المعرفة.

هل هناك خطط محددة لتعزيز حضور الناشر المصري في معارض الكتاب العربية والدولية؟

الناشر المصري أثبت حضوره وقوته في مختلف المعارض العربية والدولية، والكتاب المصري ما زال يحظى بمكانة كبيرة في الوطن العربي، لكننا نحتاج إلى مزيد من الدعم والتنسيق، وفتح قنوات جديدة للتسويق والتوزيع حتى نصل إلى أسواق أوسع، ونمنح الناشرين فرصًا أكبر للنمو والانتشار.

ما الدور الذي يجب أن تلعبه دور النشر والاتحاد في اكتشاف ودعم المواهب الأدبية الجديدة؟

دور النشر سيظل دائمًا هو البوابة التي تعبر من خلالها المواهب الجديدة إلى القارئ، أما اتحاد الناشرين فدوره الأساسي هو دعم الصناعة والناشرين، وتوفير المناخ الذي يسمح باكتشاف هذه المواهب وتقديمها بشكل احترافي يضيف للحركة الثقافية المصرية والعربية.

أخيرًا ما الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه خلال هذه الدورة؟

أنا مؤمن بأن الحديث عن الخبرات أقل أهمية من ترجمتها إلى نتائج حقيقية لكن ما أملكه من خبرات وعلاقات وتراكمات في العمل النقابي والمهني سأضعه بالكامل في خدمة الناشرين، هدفي خلال هذه الدورة أن يشعر الناشر بأن الاتحاد قريب منه، وأن يرى نتائج ملموسة على أرض الواقع في الملفات التي تمس حياته اليومية ومستقبل مؤسسته.
 

أخبار متعلقة :