موقع تن لاينز الإخباري

"تركي": القاهرة باتت شريكًا فاعلًا في صياغة التوازنات الدولية

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع عكست تحولًا نوعيًا في السياسة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت شريكًا فاعلًا في صياغة التوازنات الدولية، خاصة من خلال لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسي الثنائية مع قادة ألمانيا والاتحاد الأوروبي وعدد من القوى الكبرى.

مصر وشراكة استراتيجية متنامية مع أوروبا

وأوضح "تركي" خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز" أن مصر نجحت منذ عام 2024 في الارتقاء بعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، عبر بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذا التطور يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن أي جهود لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط أو البحر المتوسط لا يمكن أن تتم دون التنسيق مع الدولة المصرية، التي أصبحت محورًا رئيسيًا في قضايا الإقليم.

مصر من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول

وأضاف الخبير السياسي أن السياسة الخارجية المصرية انتقلت من مرحلة مواجهة الأزمات إلى مرحلة إدارة الحلول وصياغتها، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها.

ولفت إلى أن مصر تطرح رؤية متكاملة تربط بين الأمن والتنمية، وتؤكد أن الاستقرار لا يتحقق إلا من خلال مشروعات اقتصادية وتنموية حقيقية تعالج جذور التوتر في المنطقة.

ملف الطاقة والهيدروجين الأخضر مع ألمانيا

وفيما يتعلق بالعلاقات مع ألمانيا، أكد تركي أن اللقاء بين الرئيس السيسي والمستشار الألماني يعكس عمق الشراكة التنموية بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والتحول الأخضر.

وأشار إلى مشروعات كبرى مثل محطات الطاقة التي نفذتها شركة سيمنز، ومشروعات الربط الكهربائي والهيدروجين الأخضر في منطقة شرق قناة السويس، باعتبارها نموذجًا للتعاون الاستراتيجي الذي يدعم خطط التنمية المصرية.

القضية الفلسطينية وتوافق الرؤية الدولية

وتطرق إلى تصريحات الرئيس السيسي في جلسة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها تعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على ضرورة حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وتسريع تنفيذ خطط السلام، إلى جانب دعم مبدأ عدم الانتشار النووي في المنطقة بشكل شامل وغير انتقائي.

وأوضح أن إدراج قضايا المنطقة في قمة السبع يعكس تأثير الرؤية المصرية التي باتت مرجعًا في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط.

وشدد على أن مصر لم تعد مجرد مشارك بروتوكولي في القمم الدولية، بل أصبحت طرفًا مؤثرًا في صياغة القرارات والتوجهات العالمية، خاصة فيما يتعلق بوقف النزاعات، ودعم الحلول السلمية، وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

أخبار متعلقة :