موقع تن لاينز الإخباري

اقتصادي: مشاركة الرئيس السيسي بقمة السبع يعزز حضور مصر داخل دوائر صنع القرار الدولي

أكد الدكتور محمد رضا خبير أسواق المال، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع (G7 )تمثل حضور مصري لافت في أحد أهم المحافل الاقتصادية والسياسية العالمية مشيرا إلى أن هذه المشاركة تعكس تنامي الدور المصري على الساحة الدولية وتعزز قدرة الدولة على الدفاع عن مصالح الاقتصادات الناشئة.

وقال محمد رضا في تصريحات خاصة لـ«الدستور» إن وجود الرئيس السيسي وسط قادة أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الحضور المصري داخل دوائر صنع القرار الدولي خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.

محمد رضا لـ«الدستور» مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع تعزز مكانة مصر الدولية وتفتح آفاق جديدة للاستثمار

 

وأوضح خبير أسواق المال، أن قمة مجموعة السبع تنعقد في توقيت بالغ الأهمية حيث يشهد العالم تصاعدا في التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وتسببت في ضغوط متزايدة على أسعار النفط والطاقة وسلاسل الإمداد والنقل.

 

وأضاف أن الاقتصادات الناشئة تُعد الأكثر تأثرا بهذه المتغيرات ما يجعل مشاركة مصر في القمة ضرورة ملحة لطرح رؤيتها بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي والدفاع عن مصالح الدول النامية في مواجهة التحديات الراهنة.

مصر أصبحت شريكا مؤثرا وصوت معبر عن  قضايا الدول النامية

وأشار محمد رضا، إلى أن دعوة مصر للمشاركة في قمة مجموعة السبع تعكس إدراك القوى الاقتصادية الكبرى للدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في محيطها الإقليمي والدولي، مؤكدا أن مصر أصبحت شريكا مؤثرا وصوتا معبرا عن قضايا الدول النامية.

ولفت إلى أن الحضور المصري لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى البعد الدبلوماسي والسياسي، في ظل النجاحات التي حققتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في إدارة ملفات السياسة الخارجية.

وأكد خبير أسواق المال أن القمة تناقش عددًا من الملفات ذات الأولوية للاقتصاد العالمي من بينها تباطؤ معدلات النمو وارتفاع مستويات الديون وأزمات الطاقة  واضطرابات سلاسل الإمداد بالإضافة إلى التحولات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن هذه القضايا ترتبط بشكل مباشر بأهداف التنمية في مصر، ما يمنح القاهرة فرصة مهمة لعرض رؤيتها بشأن تحقيق توازن أكبر في النظام الاقتصادي العالمي.

وشدد محمد رضا، على أن أزمة الديون العالمية ستكون من أبرز الملفات التي ينبغي التركيز عليها خلال القمة خاصة في ظل الأعباء المتزايدة التي تتحملها الدول النامية نتيجة برامج الإصلاح الاقتصادي وارتفاع تكلفة التمويل.

واقترح تبني آليات أكثر مرونة وعدالة في إدارة الديون تشمل تمديد فترات السداد وخفض الأعباء المالية وتوسيع برامج مبادلة الديون بالاستثمارات المباشرة بما يتيح للدول النامية توجيه مواردها نحو مشروعات التنمية والبنية التحتية بدل من استنزافها في خدمة الدين.

وأضاف أن ربط التزام الدول ببرامج الإصلاح الاقتصادي بحوافز تمويلية جديدة من شأنه دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأشار خبير أسواق المال، إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والدول الصناعية الكبرى فضلا عن  توسيع التعاون مع الدول النامية المشاركة.

 

وأكد أن قطاعات الطاقة النظيفة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة تأتي على رأس المجالات التي يمكن أن تستفيد من هذه الشراكات بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وخطط الدولة لتعزيز قدرتها التنافسية

وأوضح محمد رضا أن اللقاءات الثنائية التي يعقدها الرئيس السيسي على هامش القمة تمثل منصة مهمة لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع قادة الدول الكبرى وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

وأضاف أن هذه اللقاءات تكتسب أهمية خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة حيث تسهم في تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية وتدعم جهود مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

واستطرد قائلا إن مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع تعكس إدراك المجتمع الدولي لأهمية الدور المصري في مناقشة مستقبل الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت طرف فاعل في صياغة الرؤى والحلول المتعلقة بالتحديات الاقتصادية والتنموية.

وأكد أن المشاركة المصرية تفتح الباب أمام بناء شراكات قوية مع الاقتصادات الكبرى والدول النامية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز مكانة مصر كقوة إقليمية مؤثرة.

أخبار متعلقة :