عُقد سينودس الكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة بمصر، بدعوة من البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأسكندريّة وسائر بلاد المهجر للأقباط الكاثوليك.
وفي ختام الاجتماعات، أصدرت الكنيسة بيانًا قدّم فيه آباء السينودس جزيل الشكر للأنبا بشارة، مطران إيبارشية أبو قرقاص وملوي ودير مواس، لاستضافته الاجتماع نصف السنوي لآباء السينودس، كما قدّم الآباء عميق الشكر لله على كل ما تم، في الفترة القليلة الماضية، من إنجازات رعوية في الإيبارشية بواسطة نيافة الأنبا بشارة والآباء كهنة الإيبارشية الأجلاء بالتعاون مع الرهبان والراهبات ومؤمني الإيبارشية، الرب يبارك خدمتهم جميعًا.
كما ناقش الآباء ما تم في لقاء آباء السينودس الدائم مع مجلس إدارة جمعية الصعيد للمدارس، حيث ثَمَّن الجميع ما قامت به الجمعية في المرحلة السابقة، وأعلن آباء تقديرهم لما قدمه مجلس الإدارة الجديد من أفكار ونقاط هامة، لمواصلة تحديث وتطوير خدمة الجمعية للمجتمع المدني في بلدنا الحبيبة مصر، وكذلك المحافظة على الهوية الكاثوليكية لخدمة الجمعية التعليمية. وبعد الصلاة من أجل مجلس الإدارة الجديد، أكد آباء السينودس استمرار تعاونهم ودعمهم الكامل لأعمال الجمعية على المستوى المحلي وكذلك على مستوى مؤسسات الخدمة الاجتماعية في الكنيسة الكاثوليكية في العالم أجمع.
تابع آباء السينودس خدمة كنائس المهجر، وناقشوا مع الآباء الزوار الرسوليين لكنائستا في المهجر كافة المستجدات والاحتياجات الرعوية الحالية، وكذلك دراسة الأمور اللوجستية والقانونية الخاصة بإنشاء أول إيبارشية للكنيسة القبطية الكاثوليكية في المهجر.
كما قرر السينودس تشكيل لجنة لتطوير وتحديث برامج تكوين المرشحين للكهنوت من المتزوجين. يرأس هذه اللجنة نيافة الأنبا بشارة، مطران إيبارشية أبو قرقاص وملوي ودير مواس، ويعاونه الأب أنطون فؤاد، الأب هدية تامر، والأب يوساب مهني وكذلك الأب مينا متى.
قرر آباء السينودس تكوين لجنة، منبثقة من لجنة التعليم المسيحي، وتكون لجنة خاصة بعمل تكوين للمؤمنين من ناحية اللاهوت العقائدي الكاثوليكي. يرأس هذه اللجنة نيافة الأنبا دانيال، مطران إيبارشية أسيوط، ويكون منسقها الأب جوزيف منير، أستاذ اللاهوت العقائدي بالكلية الإكليريكية بالمعادي.
كما ناقش آباء السينودس المستجدات حول قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، وثَمَّن الآباء جهود الدولة المصرية للوصول بهذا القانون إلى الدرجة التي تضمن استقرار الأسرة المصرية، ووضع أسس ثابتة لضمان سلام وأمن واستقرار حياة الأبناء أيضا في كل الظروف والمتغيرات التي قد تحدث داخل الأسرة.
كما تدارس الآباء معا الرسالة البابوية "إنسانية رائعة Magnifica humanitas" والتي يتأمل فيها قداسة البابا لاون الرابع عشر حول العقيدة الاجتماعية للكنيسة في عصر الذكاء الاصطناعي. وهي نداءٌ لصون "إنسانية رائعة يسكنها الله"، عبر تعزيز الحقيقة، وكرامة العمل، والعدالة الاجتماعية، والسلام. وفي العصر الرقمي، تبرز الحاجة إلى تجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح وتجاوز نظرية "الحرب العادلة"، مع إعادة تفعيل الحوار والتعددية. وركز الآباء على ألاَّ تكون تقنية الذكاء الاصطناعي وسيلة لنشر الأكاذيب والأفكار المشوشة التي من شأنها أن تشوه كرامة وسمعة الكثيرين وتسبب العثرات والشكوك.
وفي الختام شكر آباء السينودس قيادة مصرنا الحبيبة، الرئيس عبد الفتاح السيسي وكل معاونيه، لحكمتهم الكبيرة في التعامل مع المتغييرات وظروف الحروب الكثيرة، سواء في الشرق الأوسط أو في العالم عموما. فقد وقتنا حكمة القيادة السياسية من التورط في أيٍّ من هذه الحروب. نصلى لكي يعطي الله تعالى القوة والقدرة لقيادتنا على مواصلة جهود التنمية في كل ربوع البلاد، وكذلك الحفاظ على أمنها واستقرارها، لتبقى مصرنا الحبيبة بلد الأمن والتنمية لتظل كما كانت دائما، منارة لكل الشعوب. وينتهز الآباء الفرصة لتهنئة أخوتنا المسلمين في مصر والعالم أجمع بمناسبة رأس السنة الهجرية.
أخبار متعلقة :