موقع تن لاينز الإخباري

وزير المالية: وثيقة سياسة ملكية الدولة ليست مجرد رؤية

أكد أحمد كجوك وزير المالية أن النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة لا تقتصر على تحديد الأهداف العامة للدولة، وإنما ترتكز على فصل واضح بين الرؤية الاستراتيجية وآليات التنفيذ، بما يضمن تحويل المستهدفات إلى برامج وإجراءات قابلة للتطبيق والمتابعة.

وأوضح الوزير، خلال فعاليات إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة بمشاركة رئيس الوزراء ووزراء المالية والاستثمار ونائب رئيس الوزراء للشؤن الاقتصادية د حسين عيسى، أن الحكومة حرصت على إعداد خطة تنفيذية متكاملة تتضمن مسارات عمل محددة وبرامج واضحة لتحقيق الأهداف الاقتصادية حتى عام 2030، مشيرًا إلى أن الوثيقة تمثل إطارًا مرنًا يمكن تطويره وتحديثه وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والفرص الجديدة التي قد تطرأ خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الخطة التنفيذية تشمل عددًا من المحاور الرئيسية المرتبطة بالإصلاح الاقتصادي، من بينها السياسات الضريبية والجمركية، وتحفيز الاستثمار، وبرنامج الطروحات الحكومية، إلى جانب الإجراءات الداعمة لتعزيز دور القطاع الخاص ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الوثيقة الجديدة جاءت استكمالًا لما تحقق في النسخة الأولى، مع تطوير أدوات التنفيذ وتحديد مسؤوليات الجهات المختلفة بصورة أكثر وضوحًا، مؤكدًا أن الهدف لم يعد مجرد الإعلان عن التوجهات، وإنما وضع برنامج عمل متكامل يحدد ما الذي ستقوم به الدولة وكيف ومتى سيتم تنفيذه.

وأوضح وزير المالية أن اختيار القطاعات ذات الأولوية استند إلى دراسات ومؤشرات اقتصادية دقيقة، تأخذ في الاعتبار قدرة هذه القطاعات على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأضاف أن الحكومة ركزت على القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة للنمو وقادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة، سواء في المجالات الإنتاجية أو الخدمية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكد الوزير أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي هو برنامج مصري خالص يعكس رؤية الدولة وتوجهاتها التنموية، وليس استجابة لإملاءات خارجية، مشيرًا إلى أن الحكومة هي التي تبادر بوضع أولويات الإصلاح الاقتصادي وفقًا لاحتياجات الاقتصاد الوطني ومتطلبات التنمية.

وأوضح أن تحديد أفق زمني حتى عام 2030 يمنح الدولة الوقت الكافي لتنفيذ الإصلاحات وتحقيق المستهدفات، مع إتاحة الفرصة لإجراء التعديلات اللازمة وفقًا للمتغيرات المحلية والعالمية، بما يضمن استمرار فاعلية السياسات الاقتصادية وقدرتها على تحقيق النتائج المرجوة.

وشدد على أن الوثيقة الجديدة تميز بين القطاعات الاقتصادية والشركات العاملة داخلها، حيث تبين التجربة العملية أن بعض القطاعات قد تضم شركات تختلف أوضاعها وقدراتها الاستثمارية، وهو ما يتطلب مرونة أكبر في إدارة الأصول وتحديد أنسب آليات مشاركة القطاع الخاص في كل نشاط على حدة.

وأكد وزير المالية أن الهدف النهائي للوثيقة يتمثل في بناء اقتصاد أكثر تنافسية، يقوده القطاع الخاص، مع استمرار الدولة في أداء دورها التنظيمي والتنفيذي بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على النمو وجذب الاستثمارات.

أخبار متعلقة :