موقع تن لاينز الإخباري

أحمد طه: الرعاية الصحية الأولية تنقذ 60 مليون شخص بحلول 2030

نظمت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، برئاسة الدكتور أحمد طه، نقاشًا إفريقيًا رفيع المستوى حول مستقبل جودة الرعاية الصحية الأولية والخدمات الممتدة واللامركزية. جاء ذلك خلال أولى جلساتها العلمية ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض Africa Health ExCon 2026، والتي حملت عنوان: "الجودة في الخطوط الأمامية: الاعتماد للرعاية الأولية والخدمات الممتدة والخدمات اللامركزية في أفريقيا".

شهدت الجلسة مشاركة واسعة من القيادات الصحية والخبراء الدوليين وصناع القرار؛ لمناقشة آليات ترسيخ مفاهيم الجودة خارج نطاق المستشفيات التقليدية، وصولاً إلى الخطوط الأمامية للرعاية الصحية، بما يعزز كفاءة النظم الصحية الإفريقية وقدرتها على الاستدامة.

أحمد طه: الرعاية الأولية تنقذ 60 مليون شخص بحلول 2030

وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن مستقبل التغطية الصحية الشاملة في القارة يبدأ من تعزيز جودة الرعاية الأولية. وأشار إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد قدرة الرعاية الأولية على توفير ما بين $80\%$ إلى $90\%$ من الخدمات الأساسية، والإسهام في إنقاذ نحو 60 مليون شخص بحلول عام 2030 إذا طُبقت بفعالية.

وأوضح "طه" أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توسيع نطاق الخدمات فحسب، بل في ضمان استمراريتها وجودتها، مشددًا على أن نماذج الاعتماد الحديثة يجب أن تنتقل من تقييم المنشأة المنعزلة إلى تقييم "مسار الرعاية المتكامل للمريض" الذي يشمل الإحالة والمتابعة بأمان.

وأضاف أن الدول الإفريقية بحاجة إلى نماذج اعتماد مرنة تتناسب مع الخدمات اللامركزية (كالعيادات المتنقلة والمراكز المتكاملة) دون المساس بالمعايير الصارمة لسلامة المرضى، ومكافحة العدوى، وكفاءة الكوادر الطبية.

أحمد السبكي: تكلفة الرعاية الأولية تعادل سدس تكلفة المستشفيات

من جانبه، أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن تعزيز دور الرعاية الأولية هو حجر الأساس لبناء نظام صحي مستدام وعادل. وكشف "السبكي" أن تكلفة تقديم الخدمة الصحية داخل وحدات الرعاية الأولية لا تتجاوز سدس (1/6) تكلفة تقديمها بالمستشفيات، مما يجعلها المدخل الأكثر كفاءة للتغطية الشاملة، محذرًا من أن الاعتماد على المستشفيات فقط يجعل النظام الصحي مكلفًا وغير قابل للاستدامة. وأشار إلى أن "الجودة" هي العامل الحاسم لبناء ثقة المواطن ورفع معدلات الرضا المجتمعي.

تجارب دولية ورؤى تخطيطية للمستقبل

وفي سياق متصل، أكدت جاكي ستيوارت، الرئيس التنفيذي للمجلس الإفريقي للاعتماد في الرعاية الصحية (COHSASA) بجنوب إفريقيا، أن الاعتماد ركيزة أساسية لتحسين المنظومة، داعية إلى ترسيخ دور "طبيب الأسرة" كنقطة ارتكاز، واعتبار الجودة حقًا أصيلًا للجميع لا ينبغي أن تختلف معاييره بين الدول.

من جهته، استعرض الدكتور محمد حسن، مدير عام الرعاية الأولية بوزارة الصحة والسكان، أهمية الاستثمار في الوحدات الصحية والتخطيط العلمي المسبق، موضحًا أن الدراسات التخطيطية وفرت بيانات دقيقة حول الاحتياجات الفعلية للمحافظات (مثل محافظة المنيا) لتحديد العيادات التخصصية والتجهيزات المطلوبة استعدادًا للمرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل.

بينما أشار الدكتور تامر عباس، المدير الإقليمي لمؤسسة ACHS الأسترالية، إلى أن نجاح منظومات الجودة يبدأ من الحوكمة الرشيدة وينتهي بالاستثمار في العنصر البشري، مؤكدًا أن صياغة المعايير سهلة، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في تطبيقها المستدام داخل المؤسسات بما يضمن خفض التكاليف وتعظيم الموارد.

أهداف الجلسة ومحاورها الاستراتيجية

أدارت الجلسة الدكتورة ريهام الأسدي، استشاري سلامة المرضى بمنظمة الصحة العالمية في مصر، وتركزت النقاشات حول 3 محاور استراتيجية، وهي تطوير معايير اعتماد خاصة بخصوصية الرعاية الصحية الأولية، تعزيز استدامة الخدمات الصحية اللامركزية في المناطق النائية، بناء نظم صحية مرنة قادرة على مواجهة التحديات والأوبئة المتغيرة.

وتعكس هذه الجلسة توجه مصر الاستراتيجي نحو التوسع الإقليمي، وتعميق التعاون مع المؤسسات الدولية، مما يعزز مكانتها كمركز رائد في مجال جودة الرعاية الصحية واعتماد المنشآت الطبية على مستوى القارة الإفريقية.

أخبار متعلقة :