موقع تن لاينز الإخباري

هل البيض يضر القلب؟.. مفاجآت لم تكن في الحسبان

في إطار الاهتمام المتزايد بالدراسات الطبية الحديثة التي تتناول العلاقة بين نمط التغذية والصحة العامة، برز البيض كأحد أبرز الأطعمة التي أعيد تقييم دورها الغذائي خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتأثيره على مستويات الكوليسترول وصحة القلب.

ووفقًا لتقارير صادرة عن جهات صحية وغذائية دولية، من بينها إرشادات جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association) ومراجعات منشورة في دوريات تغذية طبية غربية، عاد البيض ليتصدر النقاشات الغذائية من جديد بعد إعادة تقييم علاقته بالكوليسترول وأمراض القلب.

وتشير هذه المراجعات إلى أن الاعتقاد الشائع لسنوات بأن تناول البيض يوميًا يؤدي بشكل مباشر إلى رفع الكوليسترول الضار لم يعد مدعومًا علميًا لدى غالبية الأشخاص الأصحاء.

الكوليسترول الغذائي وتأثيره الحقيقي

توضح البيانات أن البيضة الواحدة تحتوي على ما يقارب 180 إلى 200 ملليجرام من الكوليسترول الغذائي، إلا أن التوجهات الحديثة، ومنها توصيات جمعية القلب الأمريكية، تشير إلى أن التأثير الأكبر على مستويات الكوليسترول في الدم يعود إلى الدهون المشبعة والمتحولة الموجودة في الأطعمة المصنعة، وليس الكوليسترول الغذائي وحده.

مراجعات علمية دولية تغيّر الصورة التقليدية

وتؤكد مراجعات بحثية منشورة في مجلات مثل BMJ وJournal of the American College of Nutrition أن تناول البيض باعتدال لا يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأمراض القلب لدى معظم البالغين الأصحاء، بل يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن عند تناوله بشكل مناسب.

قيمة غذائية عالية

ويُصنف البيض ضمن الأغذية عالية الكثافة الغذائية، إذ يحتوي على بروتين كامل عالي الجودة، إلى جانب فيتامينات B12 وA وD وE، ومعادن مثل الحديد والسيلينيوم والكولين، بالإضافة إلى مضادات أكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين المرتبطة بصحة العين.

وتبلغ السعرات الحرارية في البيضة الواحدة نحو 70 سعرة تقريبًا، مع نسبة منخفضة نسبيًا من الدهون المشبعة.

طريقة الطهي عامل أساسي

وتشدد التوصيات الصادرة عن خبراء التغذية في المؤسسات الصحية الدولية على أن طريقة التحضير تلعب دورًا مهمًا في تحديد القيمة الصحية للبيض، حيث يُعد السلق أو الطهي بدون دهون مضافة الخيار الأفضل، بينما قد يؤدي القلي أو إضافة الزبدة والجبن إلى زيادة الدهون المشبعة والسعرات الحرارية.

ضمن نمط غذائي متوازن

وتنصح الإرشادات الغذائية بضرورة دمج البيض ضمن نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والحبوب الكاملة والألياف الغذائية، بدل الاعتماد عليه كمصدر وحيد للبروتين.

فئات تحتاج إلى الحذر

ورغم اعتباره آمنًا لمعظم الأفراد، توصي جمعية القلب الأمريكية وبعض الهيئات الصحية الأوروبية بضرورة الاعتدال في تناوله لدى مرضى القلب، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في الكوليسترول، مع استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

أخبار متعلقة :