تراجعت أسعار النفط في الأسواق الآسيوية، اليوم الخميس، مع مراهنة المتداولين على إعادة التشغيل الكامل لمضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية عادة، وفقًا لما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
وأفاد كبار المسئولين الأمريكيين، الذين اطلعوا على نص الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، بأن مذكرة التفاهم تنص على أن طهران ستقوم بإعادة فتح المضيق بعد أن ترفع واشنطن العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية.
وحسب المسئولين، تم الإعلان عن الاتفاق يوم الأحد، لكنه لم يُنشر للرأي العام بناءً على طلب إيراني.
وينص نص الاتفاق على عدم فرض أي رسوم لمدة 60 يومًا فقط على السفن التجارية، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار والسماح لإيران بتصدير النفط.
مخاوف من تدفق المعروض النفطي بعد فتح هرمز
وأشارت شركة "ANZ" للأبحاث، في تقرير لها، إلى أن قطاع الطاقة شهد تراجعًا نتيجة المخاوف من تدفق كبير في المعروض النفطي، لكنها أضافت أن هناك مخاوف قائمة من تردد مالكي السفن في إعادة إرسال ناقلات النفط إلى منطقة الخليج العربي، في ظل احتمال انهيار الاتفاق.
وفي أسواق النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم الشهر الأول بنسبة 2.4% لتسجل 74.96 دولار للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.1% لتصل إلى 77.89 دولار للبرميل، وفق بيانات بورصة "ICE".
وفي سياق متصل، تراجعت أسعار السندات الحكومية الآسيوية، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأشارت البيانات إلى أن البنك المركزي، في أول بيان يصدر تحت رئاسة كيفن وارش، أكد التزامه بتحقيق استقرار الأسعار.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه رغم تثبيت الفائدة كما كان متوقعًا يوم الأربعاء، أظهرت التوقعات الاقتصادية الفصلية المحدثة أن تسعة من أصل 19 مسئولًا يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بعدم وجود أي توقعات مشابهة في مارس الماضي.
وقال يوجين ليو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في مجموعة "DBS" للأبحاث، إن الرسم البياني للنقاط الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي يحمل لهجة متشددة، مضيفًا أن الأسواق لم تكن مستعدة لهذا التوجه.
أخبار متعلقة :