قالت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن تجربة المدارس اليابانية في مصر بدأت بشكل غير مثالي، لكنها سرعان ما لاقت إقبالًا متزايدًا من أولياء الأمور نظرًا لما تتميز به من انضباط وشراكة حقيقية مع الجانب الياباني، مشيرة إلى أن هذا النموذج يعكس رغبة الدولة في تطوير التعليم عبر الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.
التشديد على ضرورة تسهيل الإجراءات لتكون في متناول الجميع
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ "الدستور" أن هذه المدارس تقدم نموذجًا جيدًا للتعليم، بشرط ألا تتحول معايير القبول إلى معوقات أمام الأسر الراغبة في إلحاق أبنائها بها، مشددة على ضرورة تسهيل الإجراءات لتكون في متناول الجميع، حتى لا يقتصر الاستفادة على فئة محدودة.
تطوير المناهج يجب أن يتم دون أن يؤثر ذلك على الهوية المصرية
وأضافت أن بالنسبة للمناهج الدراسية يتم تطويرها بالشراكة مع الحكومة اليابانية دون أن يؤثر ذلك على الهوية المصرية، حيث يظل تعليم اللغة العربية في الصدارة، إلى جانب الاستفادة من اللغة اليابانية والأنشطة التخصصية التي تؤهل الطلاب لسوق العمل، لافتتًا إلى أن المدارس اليابانية تركز على التكنولوجيا والمهارات العملية، مما يجعلها قادرة على إعداد جيل مؤهل لمتطلبات العصر، مع الحفاظ على الطابع المصري في القيم والهوية.
أهمية تدريب وتأهيل المعلمين المصريين لضمان تطبيق النموذج الياباني بكفاءة
وشددت عضو مجلس النواب على أهمية تدريب وتأهيل المعلمين المصريين لضمان تطبيق النموذج الياباني بكفاءة، مؤكدة أنها قامت بزيارة إحدى المدارس اليابانية ولاحظت قدرة الكوادر المصرية على تنمية مهارات الطلاب في إطار بيئة تعليمية منضبطة، وإلى أن التجربة أثبتت أن المعلم المصري قادر على استيعاب النموذج الياباني وتطبيقه بما يتناسب مع المجتمع المحلي.
وأكدت أن مجلس النواب ولجنة التعليم سيواصلان متابعة هذه التجربة خلال السنوات المقبلة لضمان الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية، وفي الوقت نفسه الاستفادة القصوى من الشراكة مع اليابان لتطوير التعليم، وأن الهدف هو تحقيق توازن بين الانفتاح على التجارب العالمية والحفاظ على خصوصية المجتمع المصري، بحيث تصبح المدارس اليابانية نموذجًا ناجحًا ومستدامًا داخل المنظومة التعليمية.
أخبار متعلقة :