دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب مع إيران وهو يحمل أهدافًا قصوى وطموحة، تمثلت في القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وتدمير برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران للوكلاء في المنطقة.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية فإن مخرجات الحرب جاءت مختلفة إلى حد كبير عن تلك الأهداف، حيث خرج ترامب من الصراع باتفاق يعتمد أساسًا على تعهد إيراني بعدم السعي إلى تصنيع سلاح نووي، مع مواصلة المحادثات بشأن الملف النووي.
برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية
وفي المقابل، لا يتضمن الاتفاق أي إشارة مكتوبة إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، بينما يحتفل حزب الله بما وصفه بالانتصار بعد أن نصت مذكرة التفاهم على وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تسيطر إسرائيل على شريط من الأراضي باعتباره «منطقة عازلة».
ويبدو أن الورقة الأقوى التي امتلكتها إيران خلال الأزمة كانت مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي افترضت معظم السيناريوهات والدراسات السابقة للحرب أن طهران ستسارع إلى إغلاقه في حال اندلاع مواجهة واسعة.
ووفقا لما اورده التقرير فمع تعطل الملاحة في المضيق وتهديد إمدادات الطاقة العالمية، وجدت الإدارة الأمريكية نفسها مضطرة إلى التراجع عن جزء من أهدافها الأوسع مقابل ضمان إعادة فتح الممر المائي، وبحسب ترامب نفسه، فإن البديل كان يتمثل في مواجهة ما وصفه بـ«كساد عالمي».
وخلال الأيام الماضية، بدا واضحًا أن إدارة ترامب كانت مترددة في نشر النص الكامل لمذكرة التفاهم. ولم تُكشف تفاصيلها إلا من خلال مسؤول أمريكي رفيع خلال إحاطة صحفية هاتفية يوم الأربعاء، فيما لم ينشر البيت الأبيض حتى الآن نسخة رسمية من الوثيقة على موقعه الإلكتروني.
ويفسر مراقبون هذا التردد بحساسية الاتفاق داخل الأوساط السياسية الأمريكية، خصوصًا بين الجمهوريين أنفسهم. إذ يرى عدد من حلفاء ترامب أن الاتفاق لا يحقق الأهداف التي دخلت الولايات المتحدة الحرب من أجلها، بل يمثل تراجعًا عن مطالب كانت واشنطن تطرحها في بداية المواجهة.
وفي هذا السياق، وصف السيناتور الأمريكي المنتهية ولايته بيل كاسيدي الاتفاق بأنه «أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود»، في إشارة إلى حجم الانقسام المتوقع بشأن الاتفاق داخل الولايات المتحدة، حتى قبل بدء المرحلة التالية من المفاوضات مع طهران.
أخبار متعلقة :