قالت أستاذة علم النفس الدكتورة نيفين أبو زيد، إن تسارع وتيرة الحياة اليومية وارتفاع معدلات التعرض للشاشات والضغوط المستمرة دفعا إلى إعادة الاهتمام بالطبيعة باعتبارها إحدى الوسائل البسيطة والفعالة لدعم الصحة النفسية واستعادة التوازن الداخلي.
تأثير الطبيعة لا يقتصر على تغيير المكان أو الخروج للتنزه فقط وإنما يمتد إلى تجربة حسية متكاملة
وتابعت، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن تأثير الطبيعة لا يقتصر على تغيير المكان أو الخروج للتنزه فقط وإنما يمتد إلى تجربة حسية متكاملة تشمل الألوان والملمس والروائح والأصوات والإحساس بالمحيط، وهي عوامل تمنح الدماغ نمط مختلف من التنبيه بعيدًا عن الروتين اليومي المتكرر.
الإنسان في حياته اليومية لا يمنح حواسه فرص كافية للتفاعل الحقيقي مع البيئة المحيطة
وأشارت، إلى أن الإنسان في حياته اليومية لا يمنح حواسه فرص كافية للتفاعل الحقيقي مع البيئة المحيطة ما يقلل من تنشيط مناطق ذهنية وعصبية ترتبط بالهدوء والانتباه والشعور بالاستمتاع، لافتة إلى أن ممارسة تجارب حسية بسيطة مثل المشي في الهواء الطلق أو لمس الرمال أو الاستماع إلى صوت المياه أو تأمل المشاهد الطبيعية تساعد على تحقيق حالة من الاسترخاء الذهني والجسدي.
وأوضحت، أن هذه التجارب تساهم كذلك في تقليل الإرهاق الناتج عن التركيز المستمر والمهام المتكررة كما تحد من الاستغراق الفكري السلبي وتدفق الأفكار المرتبطة بالتوتر والقلق وبعض أعراض الاكتئاب إلى جانب دورها في تهدئة الجهاز العصبي وخفض مستويات التوتر وتعزيز الشعور بالحيوية والطاقة.
التواصل مع الطبيعة لا يعني بالضرورة الذهاب إلى الغابات أو الجلوس تحت الأشجار
واستكملت، إلى أن التواصل مع الطبيعة لا يعني بالضرورة الذهاب إلى الغابات أو الجلوس تحت الأشجار بل يمكن تحقيقه من خلال زيارة أماكن مفتوحة ومختلفة عن البيئة المعتادة مثل البحر أو النيل أو المواقع الأثرية أو الحدائق العامة أو أي مساحة تمنح الإنسان إحساس بالاتساع والهدوء والتنوع البصري.
وشددت، على أن جوهر الفكرة لا يرتبط بالمكان ذاته وإنما بالخروج من الإيقاع اليومي المعتاد والتفاعل مع عناصر البيئة الطبيعية وما تحمله من ألوان وأشكال وتجارب حسية جديدة تعيد للإنسان شعوره بالاتصال بالعالم من حوله، مختتمًا أن الإنسان قد يشعر بالراحة حتى في الأوقات التي يكون فيها سعيد لأن الطبيعة لا تقتصر وظيفتها على إزالة التوتر فقط بل تمنح العقل فرصة لإعادة تنظيم الانتباه وتجديد الإحساس بالجمال والهدوء بعيدًا عن الضوضاء اليومية.
أخبار متعلقة :