قال الكاتب والمحلل السياسي باباك أماميان، إن قراءة مستقبل أي اتفاق محتمل مع إيران تستوجب العودة إلى التجارب السابقة ومقارنة الظروف الحالية بما جرى خلال الاتفاق النووي عام 2015.
وأكد، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن الفوارق بين المرحلتين كبيرة سواء من حيث طبيعة الضغوط أو أدوات التأثير أو شكل التوازنات السياسية، لافتًا إلى أن اتفاق عام 2015 الذي تم خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما جاء في سياق تفاوضي بحت ولم يكن مصحوبًا بعمليات عسكرية مباشرة حيث ارتكز على الحوار ومحاولات الوصول إلى تفاهمات سياسية ودبلوماسية.
وتابع، أن المشهد الحالي يختلف بصورة واضحة إذ تتداخل فيه الاعتبارات السياسية مع الضغوط العسكرية وهو ما يجعل طبيعة أي اتفاق محتمل مختلفة عن الاتفاق السابق سواء من حيث آليات التفاوض أو أدوات التنفيذ، منوهًا إلى أن أحد أبرز الفوارق يتمثل في مسألة الضمانات، حيث كان الاتفاق السابق كانت العقوبات الاقتصادية تمثل الأداة الرئيسية لضمان الالتزام بينما تتضمن المرحلة الحالية ضغوطًا أشد تتجاوز العقوبات إلى احتمالات مرتبطة بالتصعيد العسكري.
وأشار إلى وجود اختلاف في طبيعة المقاربة السياسية تجاه إيران، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية السابقة كانت تدفع نحو تغيير السلوك السياسي عبر التوصيات والضغوط الدبلوماسية بينما تقوم المقاربة الحالية على شروط أكثر مباشرة وربط الالتزام بوجود تداعيات واضحة في حال عدم التنفيذ، فيما تعتبر الظروف الحالية تختلف عن مرحلة الاتفاق السابق من حيث مستوى الضغوط والتعامل مع بنية النظام السياسي الإيراني.
واختتم، أن مستقبل أي اتفاق سيظل مرتبط بمدى قدرة الأطراف على تقديم ضمانات متبادلة وخلق توازن بين الضغوط السياسية ومتطلبات الاستقرار، وقد تدفع التطورات الأخيرة جميع الأطراف إلى البحث عن مسارات جديدة لتجنب مزيد من التصعيد.
أخبار متعلقة :