أطلقت الحكومة أمس الأربعاء، النسخة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة كما وعدت قبل نهاية يونيو الجاري، وذلك بعد نحو ثلاث سنوات من إصدار النسخة الأولى، في خطوة تؤكد أن الوثيقة ليست نصًا جامدًا، وإنما إطارًا للسياسات العامة يخضع للمراجعة والتطوير وفقًا للمتغيرات ونتائج التطبيق.
وأوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة لـ"الدستور"، أن مراجعة الوثيقة بعد مرور ثلاث سنوات يأتي في إطار ما سبق أن أعلنته الحكومة منذ البداية، موضحًا أن عملية التحديث تستهدف إعادة النظر في الوثيقة ومناقشتها مع مختلف الأطراف المعنية قبل إصدارها بشكلها النهائي.
وقال إن الحكومة أعلنت طرح الوثيقة المحدثة قبل 30 يونيو، على أن يتم فتح باب الحوار حولها مع مؤسسات المجتمع المدني واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية والمستثمرين، بما يتيح فرصة حقيقية للاستماع إلى مختلف الآراء والرؤى المتعلقة بمستقبل سياسة ملكية الدولة.
الاستماع إلى ملاحظات القطاع الخاص
وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذه المرحلة هو أن يسمع القطاع الخاص ما تتضمنه الوثيقة من توجهات وسياسات، وفي المقابل تستمع الحكومة إلى ما لدى القطاع الخاص من ملاحظات ومقترحات، بما يضمن الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للوثيقة قبل اعتمادها.
وأشار إلى أن الحكومة خصصت شهرًا كاملًا للاستماع إلى مجتمع الأعمال والخبراء والمستثمرين، مؤكدًا أن هذه الفترة تمثل مساحة للحوار والنقاش حول مختلف البنود الواردة بالوثيقة، وأن الحكومة تتعامل بمنهج منفتح يستوعب مختلف الرؤى.
ونوه "السيد" بأن الوثيقة تستهدف في الأساس حوكمة دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص، موضحًا أنها تضع الملامح العامة لسياسات ملكية الدولة وتحدد دور الدولة باعتبارها منظمًا للأسواق وطبيعة تدخلها في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وأضاف أن ما سيتم طرحه خلال الفترة المقبلة هو الوثيقة المحدثة، بينما سيأتي البرنامج التنفيذي لاحقًا بعد استكمال الحوار المجتمعي ودراسة المقترحات المقدمة من مختلف الأطراف.
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء أعلن أن البرنامج التنفيذي للوثيقة سيصدر بعد نحو ثلاثة أشهر، بما يسمح بتحويل المبادئ والسياسات العامة إلى إجراءات وخطوات تنفيذية واضحة.
وشدد على أن الحكومة منفتحة على جميع المقترحات التي يمكن أن يقدمها القطاع الخاص أو المستثمرون أو الخبراء، مؤكدًا أن أي أفكار أو ملاحظات سيتم الاستماع إليها ودراستها، وأن الوثيقة قابلة للتطوير والتعديل في ضوء ما يتم الاتفاق عليه خلال المناقشات.
واختتم بالتأكيد على أن تحديث الوثيقة بعد ثلاث سنوات يعكس حرص الحكومة على مراجعة السياسات بصورة دورية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح المجال أمام مختلف الأطراف للمشاركة في صياغة الرؤية الخاصة بدور الدولة في النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
أخبار متعلقة :