موقع تن لاينز الإخباري

10 إصلاحات كبرى.. كيف أُعيد تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي خلال 4 سنوات؟

شهدت الفترة من 2022 إلى 2025، والتي شهدت إطلاق النسخة الأولى من وثيقة سياسة ملكية الدولة، تنفيذ 10 إصلاحات كبرى استهدفت إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة، وتعزيز المنافسة العادلة، إلى جانب تمكين القطاع الخاص، في إطار برنامج إصلاحي شامل تبنته الدولة المصرية خلال هذه المرحلة.

وثيقة سياسة ملكية الدولة

وبدأت تلك المرحلة بإطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة باعتبارها الإطار العام الحاكم لإعادة تحديد دور الدولة في الاقتصاد، حيث ركزت على تعزيز مبادئ الحياد التنافسي، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، وإعادة ضبط العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص بما يحقق النمو المستدام.

إصلاحات تشريعية ومؤسسية

وفي سياق دعم البيئة التنافسية، صدر القانون رقم 159 لسنة 2023، والذي نص على إلغاء الإعفاءات من الضرائب والرسوم المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية، بما أسهم في تعزيز المنافسة العادلة داخل السوق، والحد من التشوهات التنافسية بين الكيانات العامة والخاصة.

كما تم البدء في تطبيق نظام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية اعتبارًا من يناير 2024، بما يضمن مراجعة عمليات الاندماج والاستحواذ قبل تنفيذها، والحد من الممارسات الاحتكارية، إلى جانب تعزيز شفافية السوق وتنظيم المنافسة بشكل أكثر كفاءة.

وفي السياق نفسه، تم اختيار مؤسسة التمويل الدولية (IFC) مستشارًا استراتيجيًا للحكومة المصرية لدعم تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بما يعكس توجه الدولة نحو الاستعانة بخبرات دولية متخصصة في إعادة هيكلة ملكية الدولة وتعظيم العائد من الأصول العامة.

حوكمة الاستثمارات العامة 

وشهدت المرحلة أيضًا إصدار قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 739 لسنة 2024، الذي نص على تشكيل لجنة حوكمة الاستثمارات العامة الكلية بالدولة، مع وضع سقف للاستثمارات العامة لا يتجاوز تريليون جنيه، بهدف ضبط إيقاع الإنفاق الاستثماري وتحقيق الانضباط المالي وتعزيز كفاءة توجيه الموارد.

كما صدرت مجموعة من المعايير الاسترشادية لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، في إطار إصلاح منظومة ملكية الدولة، حيث أكدت هذه المعايير على تمتع الهيئات الاقتصادية بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري عن الموازنة العامة للدولة، بما يسهم في رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز مرونتها الإدارية.

تعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي

وفي مرحلة لاحقة من التنفيذ، وتحديدًا خلال عام 2025، تم تعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لملكية الدولة، حيث صدر القانون رقم 170 لسنة 2025 بشأن تنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، ليضع إطارًا قانونيًا شاملًا وملزمًا لتنفيذ السياسة، مع تحديد واضح لأدوار ومسؤوليات الجهات المعنية بإدارة الأصول.

وفي السياق المؤسسي، تم إنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، لتتولى إدارة ملكية الدولة بكفاءة وشفافية، وقد بدأ التشغيل الفعلي للوحدة اعتبارًا من 1 يناير 2026، بما يعكس الانتقال إلى مرحلة أكثر مؤسسية في إدارة الأصول العامة.

كما تم إنشاء منصة موحدة لحصر وتحليل بيانات الشركات المملوكة للدولة، والتي أسفرت مرحلتها الأولى عن بناء قاعدة بيانات شاملة تضم أكثر من 600 شركة، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات ويعزز كفاءة إدارة المحفظة الاستثمارية للدولة.

إصلاحات هيكلية وتعزيز المنافسة

وشهدت هذه المرحلة كذلك إعادة هيكلة مؤسسية بارزة تمثلت في إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، في إطار إعادة تنظيم منظومة إدارة أصول الدولة، بما يعزز مركزية الإدارة ويقلل من التداخل المؤسسي بين الجهات المختلفة.

كما تم طرح تعديلات على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بهدف دعم مناخ الاستثمار، وتعزيز الحياد التنافسي، وتقوية دور جهاز حماية المنافسة، بما يضمن بيئة سوق أكثر كفاءة وعدالة ويحد من الممارسات الاحتكارية.

أخبار متعلقة :