قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن إيران تعد من أبرز المستفيدين اقتصاديًا من مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران سارعت إلى تنفيذ التزاماتها المرتبطة بتأمين الملاحة في مضيق هرمز بهدف الحفاظ على المكاسب التي يوفرها الاتفاق وتعزيز فرص استمراره خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف خلال مداخلة على قناة «إكسترا لايف» أن الاتفاق يفتح المجال أمام ترتيبات مستقبلية تتعلق بتنظيم حركة الملاحة والخدمات المقدمة للسفن العابرة للمضيق، بما قد يتيح لإيران وسلطنة عمان الاستفادة اقتصاديًا من هذا الممر الاستراتيجي المهم.
وأوضح أن رفع الحصار البحري وتخفيف القيود المفروضة على الصادرات النفطية الإيرانية من شأنه أن يمنح الاقتصاد الإيراني فرصة للخروج من مرحلة الضغوط الحادة التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن النفط يمثل المصدر الرئيسي للدخل القومي الإيراني.
وأكد أن فترة الستين يومًا المنصوص عليها في المذكرة قد لا تكون كافية لإحداث طفرة اقتصادية كبيرة، لكنها تمثل فرصة حقيقية لتقليل حدة الأزمة الاقتصادية ودعم الاستقرار الداخلي، وهو ما يمنح النظام الإيراني مساحة أوسع للتحرك على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وأشار عثمان إلى أن المذكرة لا تزال تتضمن العديد من القضايا المؤجلة، حيث جاءت بعض البنود بصياغات عامة وغير مقيدة بجداول زمنية صارمة، مع ربط ملفات حساسة مثل الأصول المجمدة والترتيبات الأمنية بالاتفاق النهائي المرتقب.
وأضاف أن الاتفاق يضع واشنطن وطهران أمام اختبار حقيقي؛ فالإدارة الأمريكية مطالبة بإثبات قدرتها على التأثير في الموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بلبنان، بينما يتعين على إيران تحديد أولوياتها بين الحفاظ على المكاسب الاقتصادية الكبيرة التي يوفرها الاتفاق أو الاستمرار في دعم حلفائها الإقليميين إذا ما تعارض ذلك مع فرص نجاح التفاهمات الجديدة.
أخبار متعلقة :