موقع تن لاينز الإخباري

ما مفهوم الهجرة في الإسلام؟.. خالد الجندي يوضح

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مفهوم الهجرة في الإسلام يمثل منهجًا مستمرا في حياة المسلم، وهذا المنهج يقوم على هجر المعاصي والابتعاد عن طريق الخطيئة والمعاصي. 

وأكد الشيخ خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع عبر فضائية “ دي إم سي”،  أن كل إنسان مطالب بهجرة خاصة به، ينتقل فيها من الخطأ إلى الصواب، ومن المعصية إلى الطاعة، حيث يمكن القول أن الهجرة مبدأ متجدد في حياة المؤمن، خاصة وأن الإنسان بشكل عام ليس معصومًا من الخطأ، وبالتالي يحتاج كل شخص أن يهجر إلى الله سبحانه وتعالى وأن يجدد من روحه الإيمانية عن طريق فعل الخير والإكثار من العبادات.

 وأشار إلى أن الإنكار القلبي للمنكر لا يقتصر على رفضه داخليا، وإنما يقتضي مفارقة أماكنه والابتعاد عن أهله، مؤكدًا أن البقاء وسط أهل المعصية ومجاملتهم يتعارض مع حقيقة الإنكار بالقلب.

وأضاف في حديثه،  أن القرآن الكريم حذر من مصاحبة أهل الباطل وملازمتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: “ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا”، وقوله سبحانه: “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة”، لافتًا إلى أن الإنسان قد يُنسب إلى القوم بمجرد ملازمتهم، مستشهدًا بقول الإمام أحمد بن حنبل: “الزم الصالحين تُحسب عليهم”.

وأوضح الجندي، أن النبي صلى الله وعليه وسلم قال في حديثه الشريف:" من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده..."، وبهذا الحديث وضع النبي منهجًا واضحًا للتعامل مع المنكرات، مبينا أن التغيير يكون بحسب القدرة؛ فالتغيير باليد يكون لمن يملك صلاحية أو سلطة تمنحه القدرة على إزالة الخطأ، بينما يكون التغيير باللسان من خلال النصح والتوجيه، أما التغيير بالقلب فيكون عند العجز عن المرتبتين السابقتين.

وشدد على أن هذه المراتب ليست اختيارات مفتوحة، وإنما درجات مرتبطة بقدرة الإنسان وموقعه، مؤكدًا أن التغيير باليد لا يعني الاعتداء أو تجاوز القانون، وإنما استخدام الصلاحيات المتاحة لمنع الخطأ.

وتابع: الإنسان يظل مسؤولا ومحاسبا ما دام قادرا على التغيير، موضحًا أن الاحتجاج بالضعف لا يكون مقبولًا إذا توفرت القدرة على الإنكار أو الابتعاد عن مواطن الخطأ.

وواصل: الرضا بالبقاء مع الظالمين وأهل المعاصي مع إمكانية مفارقتهم يجعل الإنسان موضع مساءلة عن موقفه.

أخبار متعلقة :