أكد الدكتور علي عبدالنبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن معايير الأمان النووي تشهد تطويرًا مستمرًا على مستوى العالم استنادًا إلى الدروس المستفادة من التشغيل والحوادث النووية، مشددًا على أن محطة الضبعة النووية تم تصميمها وفق أحدث معايير الأمان العالمية، مع الاستفادة من جميع الخبرات المتراكمة بعد حادثة فوكوشيما اليابانية.
فوكوشيما أعادت صياغة معايير الأمان النووي عالميًا
وقال عبدالنبي خلال لقاء ببرنامج "البعد الرابع"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، إن الأمان النووي منظومة ديناميكية تتطور باستمرار وفقًا للخبرات التشغيلية والحوادث التي تشهدها الصناعة النووية، موضحًا أن حادثة فوكوشيما عام 2011 أدت إلى مراجعة شاملة لمعايير الأمان في جميع المحطات النووية حول العالم.
وأشار إلى أن أحد أبرز الدروس المستفادة من الحادث تمثل في إعادة النظر في مواقع مولدات الديزل الاحتياطية المسئولة عن تشغيل أنظمة التبريد عند انقطاع الكهرباء، بعدما تسبب موج التسونامي الذي تجاوز ارتفاعه 15 مترًا في تعطيل هذه المولدات بالمحطة اليابانية.
وأضاف أن المعايير الجديدة فرضت وضع هذه المولدات في مستويات أكثر ارتفاعًا لضمان استمرار عملها في مختلف الظروف الطارئة، وهو ما جرى تطبيقه على المفاعلات القائمة والجديدة على حد سواء.
دراسات الموقع أساس تصميم المحطة النووية
وأوضح نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق أن تصميم أي محطة نووية يعتمد بشكل أساسي على الدراسات التفصيلية للموقع، مشيرًا إلى أن جميع البيانات البيئية والطبيعية الخاصة بالموقع يتم إدخالها ضمن عملية التصميم الهندسي للمحطة.
وأكد أن هذه الدراسات تشمل حركة التيارات البحرية، ومعدلات الترسيب، والظروف المناخية، واتجاهات الرياح، وأنماط سقوط الأمطار، بالإضافة إلى دراسات التشتت الإشعاعي المحتملة، بما يضمن توافق تصميم المحطة مع الخصائص الفعلية للموقع.
تصميم المحطات يختلف من موقع لآخر
وأشار إلى أن المحطات النووية لا تُنفذ وفق نموذج موحد في جميع الدول، وإنما يتم تعديل التصميمات وفقًا لنتائج الدراسات الخاصة بكل موقع، لافتًا إلى أن ارتفاع المداخن وأنظمة التشغيل والحماية يرتبط مباشرة بخصائص البيئة المحيطة بالمحطة.
موقع الضبعة من أفضل المواقع عالميًا
وشدد عبدالنبي على أن موقع الضبعة خضع لدراسات موسعة وشاملة على مدار سنوات طويلة، مؤكدًا أن النتائج أظهرت تمتع الموقع بخصائص متميزة جعلته من بين أفضل المواقع المؤهلة لاستضافة محطة نووية على مستوى العالم.
وأضاف أن جودة البيانات والدراسات الخاصة بالموقع أسهمت في تصميم محطة تتوافق بالكامل مع متطلبات الأمان النووي الحديثة، بما يضمن أعلى مستويات الحماية للمحطة وللبيئة والمجتمعات المحيطة بها.
أخبار متعلقة :