موقع تن لاينز الإخباري

أستاذ علوم سياسية: إسرائيل العقبة الأكبر أمام تنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني (خاص)

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية الأردني الدكتور خالد شنيكات إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أُنجز من حيث المبدأ وأُعلن عنه، إلا أن المرحلة المقبلة ستتركز على التفاوض بشأن التفاصيل وآليات التنفيذ، في ظل امتلاك كل طرف أوراق ضغط يمكن توظيفها لتعزيز مكاسبه.


وأوضح شنيكات، في تصريات  خاصة لـ"الدستور"، أن الموقفين الامريكي والإيراني باتا واضحين إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بأوراق مؤثرة، أبرزها قدرتها على التأثير في أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تواصل واشنطن استخدام أدوات الضغط الاقتصادية من خلال العقوبات والحصار المالي والأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب التلويح بالخيار العسكري.

 

مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة 

 


وأضاف أن المجتمع الدولي لديه مصلحة مباشرة في استقرار الأوضاع في مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، نظرًا لما يمثله المضيق من أهمية حيوية للاقتصاد العالمي، ليس فقط في ما يتعلق بتصدير النفط، بل أيضًا بحركة التجارة الدولية وشحنات المواد الخام والأسمدة وسلاسل الإمداد العالمية.


وأشار إلى أن أبرز التحديات التي قد تواجه الاتفاق تتمثل في الموقف الإسرائيلي، موضحًا أن الحكومة الإسرائيلية والمعارضة تتفقان على رفض التفاهم مع إيران، وتعتبرانه اتفاقًا غير مقبول من الناحية الاستراتيجية.


وأكد أن إسرائيل قد تحاول الفصل بين الاتفاق الامريكي الإيراني وبين الملفات الإقليمية الأخرى، ولا سيما الجبهة اللبنانية، الأمر الذي قد يخلق أزمات جديدة ويهدد تنفيذ بعض الالتزامات الواردة في الاتفاق، وربما يؤدي إلى تقويضه إذا تصاعدت التوترات الإقليمية.


وعن سيناريوهات ما بعد الاتفاق، توقع أن تسعى إيران إلى تعزيز علاقاتها مع دول الجوار، خصوصًا الدول العربية وتركيا وباكستان، بهدف توسيع دائرة الدعم الإقليمي للتفاهمات الجديدة وترسيخ الاستقرار في المنطقة.


ولفت إلى أن الإشارات الصادرة من بعض دول المنطقة تعكس دعمًا واضحًا لمسار التهدئة، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي لعبته دول مثل السعودية وقطر وتركيا في دعم جهود الوساطة والتفاوض.


أما بالنسبة للولايات المتحدة، فأوضح أن أولوياتها الرئيسية تتمثل في ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة التجارة العالمية، إضافة إلى التأكد من تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.


وختم شنيكات تصريحه بالتأكيد على أن الملف النووي لن يُغلق نهائيًا بتوقيع الاتفاق، بل سيظل أحد أبرز الملفات الخلافية بين الطرفين، وسيبقى خاضعًا لمفاوضات ومراجعات مستمرة خلال المرحلة المقبلة، ما يجعل نجاح الاتفاق مرتبطًا بقدرة واشنطن وطهران على إدارة خلافاتهما وتجنب أي تصعيد إقليمي قد يهدد التفاهمات القائمة.
 

أخبار متعلقة :